مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان مبارك بن سعيد بن بدر بن محمد الشكيلي الغافري

مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري

الجزء ١ · صفحة ٧٨

مَجْمُوع البَيَانِ لحَسَنِ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ

ثم إنَّ العمانيين بقيادة حمير بن منير، مضوا إلى بلدة بهلا آخر معاقل

6

الفرس بداخلية عمان فدخلوها واستولوا عليها وتحصن العجم بحصنها فحاصروهم، وخرج من العجم قوم لقتال العرب فقتل أكثرهم، وبقي البقية

(1)

منهم في الحصن حتى وصل سيف بن سلطان ومن معه من القوم إلى بهلا.

هنا رأى العجم أن لا طاقة لهم بقتال العرب بعد أن توحدت كلمتهم، وقطع خط الإمداد عنهم، فطلبوا من الإمام سيف بن سلطان الأمان نظير استسلامهم، وأن يمكنهم من السير إلى بقية أصحابهم الذين ما زالوا بساحل عمان.

فأخرجهم سيف بن سلطان من الحصن بسلاحهم وأمتعتهم ودوابهم، وأمر أن يصحبهم مبارك بن سعيد الغافري إلى صحار، وكان أكثر أصحابهم يومئذ محاصرين صحار، ولكنهم مبتعدون عن الحصن

(2)

وعندما اقترب مبارك بن سعيد الغافري من الوصول بهم إلى صحار،

هجم عليهم الوالي بها أحمد بن سعيد البوسعيدي (3) فقتل أكثرهم، وأسر من سلم منهم من القتل، فحبسهم في الحصن، فماتوا في الحبس كافة (4).

(1)

(2)

(3)

قيل أن عددهم ثمان مائة رجل بعد الذين قتلوا منهم. ينظر: تاريخ أهل عمان) ص 181

ابن رزيق (الفتح المبين) ص 198 - 199.

والذي سيصبح فيما بعد إماما، وهو جد العائلة الحاكمة في عمان الآن.

(4) (المرجع السابق)

79