محمود محمد عوض سلامة - حسم الخلافات الزوجية عن طريق الخلع
الجزء ١ · صفحة ٦٢GALL
ويتفق الابانية في ذلك مع جمهور الفقهاء، حيث جاء فى المصنف أن الخلع يجوز في الحيض والظهر " ثم عاد وقال "ويستحب للرجل أن يخالع زوجته بعد ظهورها قبل ان يمسها كما يستحب أن يصنع بالمطلقة … (1) ".
+
ومن أدلة الجمهور ايضاء ان رسول اللہ صلي الله عليه وسلم لم يسال ثابت بن قيس عن حال امراته اهي حسائض أم لا، فدل ذلك على جواز المخالعة في الحيض، وفى الظهر غير المجامع فيه (2).
PA
ويرى بعض المالكية: ان الخلج اذا وقع في الجيش. يکسون بدعيا، اي محرما لأن علة منع وقوع الطلاق في الحيض لكون العدة من الأمور التعبدية، وليست العلة هي الضرر من تطويل العدة، أما بالنسبة للطهر المجامع فيه فيرى المالكية انه اذا وقع الخلع فيه، يكون مكروها لاحراما (3). الرأى الراجح:
بعد أن ذكرنا آراء الفقهاء في هذا الموضوع يترجح لدينا راي جمهور الفقهاء وكذلك الاباضية والقائل بجواز الخلع في الحيض وفي الطهر المجامع فيه، لان الشريعة الاسلامية اذا كانت قد حرمت الطلاق في الحيض بقوله تعالى فطلقوهن لعد تمن (4) " وبحديث ابن عمر الذي سبق ذكره وذلك من أجل عدم تطويل المدة على المراة، لان المطلقة في الحيض لا تستقبل عدتها، حيث لا يحسب الوقت المتبقي من زمن الحيض من العدة. وبالتالي يقع الضرر العظيم على المرأة
<
اما في الخلع فالأمر يختلف، لان المراة. ببذلها العوض لزوجها، قد رضيت بتطويل المدة على نفسها بل ان الضرر السواقع عليها من استمرار تلك الزوجية أعظم من
(1) المصنف جـ 38 ص 22، 25 (2) جلال الدين المحلى على المنهاج جنت 3 ص 347، المغني لابن قدامة جـ 8 ص 174، کشاف القناع جـ 3 ص 0146
(3) حاشية الدسوقى على الشرح الكبير ج 2 ص 363. (3) سورة الطلاق الآية الأولى