مخاطر الاستكشاف في الجزيرة العربية برترام توماس

مخاطر الاستكشاف في الجزيرة العربية لبرترام توماس- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١١

-11 -

استرخاء تام، وفى الصباح التالى خرجنا للطريق الرملي خلال أحراش السنط بموازاة البحر، ثم ظهر سهل بلا أشجار يسمى (أم السبخة» ويتميز بطبيعته الخاوية وأملاحه ورماله الناعمة، ثم تفرق الرجال، لاعداد الطعام، والبعض الآخر للبحث، ورأينا رعاة الأغنام والحمير المحملة باللبن واللحم والخبز

بعضهم

وحينئذ هبت ريح

الشمال ناثرة رمالها فوق كل شيء، الرجال والجمال، وذهبنا الى حدائق النخيل للاحتماء من الرمال، حيث وجدنا آبار المياه عليها حبل مربوط بدلو لرفع الماء، ويتم رفع الماء لأعلى بالجذب، وبعد أن تركنا منطقة الحدائق وصلنا بعد أربعين دقيقة عبر واد متسع، ينفتح على البحر، الى أحد السبعة ممرات المتشابهة، والواقعة بين المغبرة والمنومة، وهى المخارج الرئيسية لوادي سمايل ثم مررنا بقرية السيب، ووجدنا هناك والى مطرح، الذي وفد هو وبعض المشايخ لتحيتنا

والسيب بلدة هامة يأتيها السكان من العاصمة في شهور الصيف،

والحياة فيها بسيطة

وانه ليس من الصعوبة بمكان أن يدخل أى شخص الى حدائق النخيل، ويأخذ ما يريد دون أن يغضب صاحبها، فحفنة من التمر لا تؤثر، وهى ليست بعزيزة على المحتاج اليها.

ويزور التجار كثيراً» السيب (لاستثمار نقودهم في تجارة التمر، والمحاصيل الأخرى، أو لقضاء الصيف مع ذويهم. وسكان السيب الذين قاموا برحلات لزنجبار والهند والعراق قد جلبوا معهم محاصيل وزهورا جديدة لزراعتها هنا. والهواء هنا معطر بالياسمين والحنة، والفاكهة هنا ناضجة، وهى معلقة فى الأغصان وكأنها لا تعرف يد الفلاح أبداً،

ومن الأشجار التى تنمو فى منطقة السيب أشجار المانجو وجوز الهند ثم بدأنا التجول فى القرية مارين بمجموعات البدو، نتلقى التحيات التقليدية منهم