مخاطر الاستكشاف في الجزيرة العربية برترام توماس

مخاطر الاستكشاف في الجزيرة العربية لبرترام توماس- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٣٨

الفصل الخامس

رحلة العودة

وفى طريق العودة مررنا بالقصير التي تقبع أسفل جبال الحجر، في الخلف، وراء، صحم، حيث كنا قد اتخذنا طريقا آخر في رحلة

العودة

ومررنا بواحات تحتوى على أشجار نخيل قليلة العدد، حيث يعمل اثنا عشر رجلا من القرية، فى حقول قصب السكر، ويبدو على الحصن الموجود فى هذه القرية أنه قد شهد أياما عظيمة، ويدل أمره الواقع على أن أبوابه ومبانيه يبدو أنها تعود لفترات مبكرة أبعد تاريخيا من كل حصون الباطنة، وهنا يجرى خلج، تعيش فى مياهه بعض الأسماك الصغيرة، وقد وقفنا نروى أجسادنا منه، بعد ذلك السفر الساخن، ووقفت بجواره أنا وجلالة السلطان نشاهد الغزلان.

وفى الصباح أخذنا نسير بجوار فلج الصحيمي حيث كان الجو حارا، وكان الفلج دافئا فاسترحنا لفترة قصيرة، ثم سرنا عبر السهل الصخرى الى الخابورة، وهناك رأينا حصنا بنيت أسواره من الطمى كحصون الباطنة كلها، ومررنا بالبدو، وشاهدنا حلقات الرقص والغناء، وأخذ

البدو يشكرون جلالة السلطان، ويمتدحون اليوم الذي ولد فيه.

وفي وادي ظبيان أقمنا ليلة، ثم رحلنا فى الصباح، ووصلنا الى المغزاء) وهى قرية بديعة غناء .. كلها حدائق، وتقع على بعد ميلين من قرية بديعة غناء .. كلها حدائق، وتقع على ميلين من قرية صيد اسمها بنفس الاسم، وقد سعدنا بالكرم الرائع، والضيافة التي قام بها الشيخ خالد، وتناولنا عشاء رائعا، تبعته القهوة، ثم خرجنا الى حيث توجد غابات السنط - في تلك المنطقة - تحوطها الحقول الخضراء المليئة بالبرسيم والبطيخ، وهناك شوارع صغيرة للغاية داخل القرية» •