مخاطر الاستكشاف في الجزيرة العربية لبرترام توماس- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٤٨- {^ -
1
6
ووصل قارب صور الكبير من مصب النهر الخاص بخور جراما، والتي وصلها رغم أنها صحراوية، فهى معروفة بمركبها الشعبي، وربما علم القارب» آل سعيد» بوصول الرجال الى هنا فجاء الى صور، ربما لحراستى، ومن قارب صور قفز بعض الرجال للاستحمام. ولكن أحدهم خرج فجأة صائحا «الجن الجن) وسألته: ألا تخاف كلاب البحر؟ فأجاب بأن الأعمار بيد الله، وأن كل شيء مقدر.
وبعد أن ساعده رفاقه في الصعود جلس على القارب، ولكنه نزف من أنفه وأذنيه
وكلمة صور العربية مثل الكلمة اليونانية تاير، واذا كان هيرودوت قد كتب الحقيقة عندما قال: ان الفينيقيين أخبروه أن الخليج الفارسي كان مصدرا للفينيقيين، فان صور هى أصل أجداد هؤلاء التجار في تاير، وفى سيدون ولم تكن هناك أية قوافل، ومن الصعب أن تجد أحدا يتعاون معك، وكانت هناك دائما معارضة
من
ساكنها
ويقع حصن المملكة الذى كنت سأتحرى عنه على البعد، مختبئا في حدائق النخيل، على بعد ثلاثة أميال من البحر، وقد كان من قام ببنائه ماكرا، حيث أقامه على البئر الذى تحصل منه القرية على حاجتها
من الماء
والسلطة هنا ضعيفة وتقليدية، وعلى يمين الطريق الواقع بين التلال المنخفضة رأيت كهفا واستدرت لاستكشافه، ثم دخل، قبلى، اثنان من عساكرى الاثنى عشر، وخاف الباقى من الجن والثعابين، وقد كان المدخل مظلما، وكان على أن أنحنى للدخول من المدخل المظلم الصغير، ووصلنا الى حجرة مظلمة غير منظمة، ثم هبطنا اثنتى عشر قدما في الرائحة المتربة، والهواء الذى يكفى بالكاد للتنفس، وقد كان الطريق موحشا كما شكلته الطبيعة، وكانت هناك حجرة صغيرة جدا لا تتسع الدخول الفرد الا زاحفا ورفض البدو القيام بالعملية، وقمت أنا بالعملية
وحدى.