مخاطر الاستكشاف في الجزيرة العربية لبرترام توماس- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٦٦الفصل الثاني عشر
قائد الطراد آل سعيد
وفي منتصف ليل آخر ابريل كنت أشق عباب البحر من الشاطئ في مسقط، وكانت التعليمات التي لدى تقضى بالتوجه الى مكان الأحداث، حيث القبائل، والتعامل مع الموقف الذى وصل الى درجة الخطر.
وكان الطراد آل سعيد من طراز صغير، حمولة مائة وخمسين طنا، وكان علم مسقط الأحمر يرفرف فوق ساريتيه، وكان مسلحا بثلاثة مدافع بارود، وبمدفعين آليين من صنع فرنسى، وقد كان هذا الطراد في الواقع يمثل الأسطول العماني، وقد تم شراؤه من البحرية الملكية الهولندية، منذ أربع سنوات مضت.
وقد سبق استخدامه فى عمليات استكشاف سواحل جنوب شرقي شبه الجزيرة العربية لمسافة تصل الى ألف ميل
وقد ظهر القبطان راشد من مكتبه خلف الخريطة المضاءة وصاح في رجل الدفة. «شمال 25 غرب (ثم أطلق العنان لماكينة الطراد فيه حتى تعمل بأقصى طاقتها، وكانت أضواء المنارة القابعة على جناحي مدخل ميناء مسقط تسطع وكأنها تودعنا، ونحن نبدأ تحركنا للخروج الى عرض البحر.
وقد كان راشد واحدا من أبناء مسقط، رجلا عملاقا، ذا أخلاق عالية، وهكذا، كلما تذكرت الطراد العماني، لابد وأن أتذكر معه قائده الفذ القبطان راشد، وهو يرتدى بدلته البحرية، المزركشة بأشرطته، والسيف الذهبي يتدلى ببريقه الأخاذ من على كتفيه، لقد كان مظهره يدل على القوة والألمعية، التي لابد وأن تنال الجائزة، في أية
مناسبة احتفالية