مخاطر الاستكشاف في الجزيرة العربية لبرترام توماس- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٧١- VI -
في
وكان هناك اثنا عشر رجلا من رجال القبيلة، وكان الشيخ يقف وسطهم، واضعا ذراعه الأيسر على صدره، والأيمن على رأسه،
كانوا كلهم يحنون رؤوسهم، وهم يغنون أغاني جماعية.
وعند الفجر أبحرنا حول مسندم ذلك الساحل الصخري العارى في شبه جزيرة العرب.
قبيلة
وقد كان السكان القدامى للشاطيء يسمون (آكلى الأسماك ولايزال هذا المصطلح يلائم ظروف المعيشة اليوم هناك، ولكن مهما كان توزيع الأجناس قد تغير عبر العصور، فان قبيلة الشحوح بوضوح هي مركبة من عناصر مختلفة، فى العنصر، وفى اللغة، ليس فقط في الداخل، ولكن في علاقاتها مع جيرانها العرب، وهم يسببون كثيرا من الحيرة لدى الرحالة والمسافرين، وقد تجاهل الجغرافيون، لسوء الحظ، قبائل الشحوح مثل ما تجاهلها المسافرون العرب القدماء.
وقد علمت من الشيخ حسن أن الشحوح يعود أصلهم الى سبأ، وقد هجروا أراضيهم منذ عصور بعيدة، من أرض الملكة بلقيس، ولم يزل صمت الكتاب القدماء غريبا يتجاهل تلك البقعة عند التحدث عن طرق التجارة القديمة عبر الخليج الفارسي. وقد تحدث مؤلف بابليون في كتابه عن مسندم، وهو يفترض أن مسندم كانت محطة هامة على طرق التجارة العظيمة فى العصور القديمة، وكانت محطة للوقوف في طريق التجارة من بابليون للهند.