مخاطر الاستكشاف في الجزيرة العربية لبرترام توماس- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٧٨الفصل الخاص عشر
قصف بحرى
مرت الأيام على السفينة «ه. م. س لوبين» في سرور وسعادة، وقد أمضت وقتها في نشاط بالغ وحركة مستمرة من أجل الأهداف التي اختارتها، تحدد المدى، وتشحن المدافع بالذخيرة، وكان ضابط الاشارة يحمل مجموعة من الرسائل والاشارات باللغة العربية لاطلاقها في الهواء، بينما كنا ننتظر رسالة من السلطات، وجاء ضابط الاشارة بعدها برسالة، وصاح القبطان «حسنا .. لقد وافقت الحكومة البريطانية على تأييد سلطة عمان، وسمحت للسفينة «لوبين» والطراد آل سعيد، باتخاذ الاجراءات اللازمة التي عرضناها عليها».
6
وكان الشحوح قد قاموا ببناء عدة أبراج في الليل، وشيدوا أحد هذه الأبراج فوق قمة صخرية على الميناء، وهناك البنادق التي تنتشر على الشاطيء، معبرة عن روح القتال، وكنا على وشك أن نكتب انذارا، ولكن كانت زوجة الوالى والأطفال فى الحصن ولابد من اخلائه قبل أن ترسل الانذار، وفى الليل عبرت فوق الطراد آل سعيد حيث أبحرنا، وقلت للقبطان راشد: أريد أن أصل الى كومزار في الفجر بأية طريقة
واذا كانت مسندم مربوطة بسندان فان كومزار هي النقطة التي لابد أن ينزل عليها الشاكوش، وقد قمت بزيارتها مرات عديدة من قبل، ولذلك فقد كانت لدى خلفية عن الرحلة.
وفى الفجر كنا نسير بين التلال الصخرية تجاه القرية، التي تقبع أسفل تلك التلال، ورسوت على شاطئ رملى، ونزلنا الى القرية حتى مررنا بمنزل أبيض، وهو منزل صديقي القديم محمد بن مهدى، وقد