مذكرات أميرة عربية سالمة بنت السيد سعيد بن سلطان

مذكرات أميرة عربية لسالمة بنت سعيد بن سلطان- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

يسر عابد النجوم العجوز هذا مثل ادخال السرور على قلوبنا نحن الصغار. لذلك لم يكن ينسى أبدا تزويدنا بكميات وافرة من الألعاب النارية لنملأ بها سماء ليالينا في الأرياف.

أما الكبار منا فيقضون لياليهم بالاستماع إلى غناء بعض المغنيات العبيد أو مشاهدة رقصهن. وهن فنانات محترفات تصطحبهن معنا في أمثال هذه السفرات للترويح والترفيه.

وأمسيات الريف هذه أمسيات خيالية رائعة اذ تجد هذا العدد الكبير من النساء المدلات بجمالهن المتنافسات باناقتهن يتجمعن تحت ظلال الأشجار وتحت ضوء القمر الفضي في الليالي الاستوائية الصافية وهن يتسامرن ويتحادثن ويتضاحكن بقلوب صافية ووجوه باشة باسمة.

وكانت تنضم الينا في بعض هذه السفرات كلير وهي ابنة طبيب القنصلية الفرنسية وأخواها البالغان الخامسة عشرة والسادسة عشرة من العمر، وهم يتكلمون السواحلية بطلاقة وتغني كلير غناء جيدا. وقد اثارت كلير بيننا ضجة من الضحك والاستغراب حين خرجت علينا مرة بلباس نومها الأبيض ولم نكن قد عرفنا أو رأينا شيئاً من هذا القبيل. فالناس في الشرق ينامون بنفس اللباس الذي يلبسونه طيلة النهار

ولم نكن نخرج إلى هذه النزهات ايام الحصاد لما في ذلك من اشغال للعبيد والعمال وعرقلة لأعمال الحصاد. وكان القرنفل ينضج مبكرا ويجب حصاده وجمعه في أقصر وقت مستطاع، وكذلك الأمر مع الرز وليس الامر كذلك مع

المخضرات وجوز الهند

واليد هي

•

أكثر الأدوات استعمالا في الزراعة ولتشجيع الزنوج على العمل ونبذ طبيعة الكسل الموروثة فيهم فان أرباب المزارع أو رباتها كثيراً ما يشتركون مع فلاحيها في مساع جماعية لتشجيع الحصاد والاسراع به.

وقد تطول اقامتنا في الريف أو تقصر حسب مشيئة الوالد فهو الذي يقرر