مذكرات أميرة عربية لسالمة بنت سعيد بن سلطان- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٧٧والعنف، وقد ارادت لابنتها ان تنفرد بثروتها وتستقل بشؤونها عن أختها، ولكن البنت رفضت هذا الاقتراح بكل عناد وتصميم واعلنت عن قرارها القاطع بعدم قسمة ثروتها مع اختها وعدم الانفصال عنها ما دامتا كلتاهما غير متزوجتين. وتجاه هذا التجاهل الشديد والرفض القاطع لرأيها ولامور اخرى لم تجر على رغبتها وهداها، فقد وجدت ام فارشو ان المقام مع ابنتها لم يعد مما يطاق فتركت
بيتها سرا ولم تأخذ معها الاصرة صغيرة من الملابس و دريهمات معدودات.
وظل مكان اختباء الام مجهولا لم يستطع احد ان يهتدي اليه، ما ظلت معها بقية من دريهماتها المعدودات. فلما جاءت على آخره بيزة، منها لم تجد بدا من العودة إلى بيت الموتني حيث ذهبت إلى اختي زينة وكانت اقربنا إلى اخينا خالد واكثرنا حبا له. وعاشت معها ورفضت ان تكلم ابنتها ما لم تأت فارشو بنفسها وتعترف بخطأها ثم تعتذر.
لكن البنت لم تلق بالا للموضوع ولم تكترث ولم تفكر في ارضاء امها أو زيارتها رغم علمها بمرض أمها مرضا وبيلا. وقد ذهبت عبثا محاولاتنا معها بتذكيرها بحقوق الامومة وواجبات البنوة ..
وكان الشعاع الصادر من عينيها الكبيرتين يؤكد مقدار عزمها على الاصرار على قرارها حتى يكاد المرء ان لا يصدق صدور كل هذا العناد من مخلوقة صغيرة جميلة مثل فارشو
وبعد خروجي من زنجبار علمت ان فارشو قد ماتت بالسل، ولا أدري ان كانت قد صالحت امها قبل الوفاة ام لا.
وقد ورثت هاتان الاختان عن ابيهما خالد مزرعة كبيرة ضخمة اسماها و مرسيليا، تعبيراً عن كبير ولائه للفرنسيين واعجابه بهم.
جميع
وكان في المزرعة قصر من افخم القصور هندسة وبناء وآثاثا، فكانت عدا غرف الصلاة - مغطاة بالمرايا الكبيرة وارضه مفروشة بالرخام
جدرانه
-
- TAP-