مذكرات أميرة عربية لسالمة بنت سعيد بن سلطان- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢١٥وتقع البرزة - وهي صالون الاستقبال - في الطابق الارضي من بيت الساحل في جناح قريب من البحر ويشرف على منظره الرائع بل وتغتسل جدرانه بمياه البحر في ساعات المد
وبالرغم من سعة هذا المكان فقد كان يزدحم بالزوار دوما حتى يضيق بهم، وكانت البرزة كأي غرفة عربية تمتاز بالبساطة في البناء والآثاث، فهي لا نحوي الا السجاد الفارسي على ارضيتها والمرايا الكبيرة والساعات المنوعة على حيطانها.
لا
عدد
الا ولان العربي حوالي المائتين من هؤلاء الحراس المرافقين يملأون باحة القصر ومدخل البرزة والسعيد منهم من يجد له مكانا على مصطبة حجرية في مدخل البرزة ليستريح فيه في حين يظل الآخرون واقفين يتسكعون بسلاحهم الثقيل ينتظرون خروج اسيادهم أو رفاقهم من مجلس السلطان
يسير ومعه من الاتباع والحراس والمرافقين، فان هناك
وكان منظر الوافدين إلى البرزة والمنتظرين خارجه فرجة وتسلية لنا فقد كان
الرجال يأتون البرزة بكامل بزتهم أي بالعمامة والجبة والحزام.
وحين يكون العربي داخل منزله فانه يضع على رأسه الحليق دوما، غطاء ابيض صغيراً مصنوعاً من خيوط القطن ومطرزاً بخيوط ملونة، ولكنهم في الخارج يعتمرون العمائم الكبيرة التي يحتاج لفها إلى دقة ومهارة خاصتين، قد يستغرق انجازها نصف ساعة او اكثر. ولهذا يحرص الرجل على رفع عمته بكل حذر
وانتباه.
واذ لا يشترط ان يكون قماش العمامة من النوع الغالي، وهو في الواقع لا يكلف اكثر من خمسة أو ثمانية دولارات فان قماش المحازم يكلف اضعاف اضعاف هذا الثمن وقد يصل ثمنه إلى المائي دولار. وهو من الحرير الكشميري
الممتاز. والرجل من علية القوم يمتلك عددا كبيراً من هذه المحازم وهو يغيرها بين الحين والآخر كما يغير الرجل الاوربي رباط عنقه. ولا يستثنى من ذلك الا الشيوخ الطاعنون في السن او رجال الدين الذين يكتفون بحزام واحد من الحرير الأسود أو الابيض.
- YYI-