مذكرات أميرة عربية لسالمة بنت سعيد بن سلطان- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢١٧الموكب الذي وصل به اليه. وتؤجل بقية القضايا إلى الاجتماع القابل في مساء نفس اليوم او في صباح اليوم التالي.
والحضور اختياري لأولاد السلطان الذين تقل اعمارهم عن السادسة عشرة، اما الكبار منهم فحضورهم اليومي اجباري … وكذلك يتوجب الحضور في مجلس السلطان مرة واحدة على الاقل كل يوم على جميع وجوه البلد واعيانه ولا يجوز الامتناع عن ذلك الا لأشد الظروف الطارئة. فاذا طال انقطاع شخص ما دون سبب بين ارسل السلطان من يسأل عنه فاذا وجده مريضاً ذهب السلطان بنفسه إلى عيادته وما من مرض مهما كان خطرا او معديا، حتى الجدري والكوليرا - يستطيع ان يمنع هذه الزيارة، فلا خوف في الشرق من العدوى فان الاشياء جميعها مرهونة بارادة الله
ولكل رجل من اعيان البلاد ووجوهها برزته الخاصة به وتقع في الطابق
الارضي من بيته بعيدا عن دار النساء، وفيها يستقبل زواره واصدقاوه. والعربي لا ينتقل من مكان إلى آخر الا لهدف محدود فهو لا يعرف الزيارة لغرض الزيارة ولا المشي لغرض المشي او الرياضة، واذا رأى العربي اوربيا يتمشى فوق سطح داره ظن انه يؤدي احد شعائر الدين المسيحي ولا تخطر بباله فكرة الرياضة او التنزه.
وكما قلت من قبل، فان زيارات الرجال تماثل زيارات النساء ولست في وضع يتيح لي اعطاء التفاصيل عما يدور في هذه الزيارات ولكن المؤكد ان الاحاديث تتناول مواضيع شتى منها المحلي والخارجي فيجري ذكر ما جرى في مجلس السلطان وتبحث القضايا وتحل المشاكل وتنهى المنازعات. والجدير بالذكر ان الأوربيين مسموح لهم بحضور برزة السلطان وزيارة اعيان البلاد لذلك فهم اكثر خبرة واطلاعا على هذا الجانب الرجالي من حياتنا منهم على حياة المرأة الشرقية
المحجبة.
- 223 -