جهود الميزابيين في التأليف قديما وحديثا للحاج أحمد كروم
الجزء ١ · صفحة ١٠الدراسة أربعة أشهر لم أذق فيها نوما إلا فيما بين آذان الصبح إلى طلوع الفجر، فنظرت في أثناء ذلك فيما هناك من كتب المذهب التي وصلت من المشرق فإذا نحو من ثلاثة وثلاثين ألف جزء. فتخيرت أكثرها فائدة فقرأته حينئذ(1).
4 - وذكر أن عبيد الله الشيعي وجد صومعة مملوءة كتبا وهي مشتملة على ديوان تاهرت الذي يذكره العزابة، فانتقى منه ما انتقى وأحرق الباقي، فلم يبق شيء من الديوان أثر أصلا(2).
5 - استودع الشيخ أبو غانم بشر بن غانم الخرساني مدونته عند الشيخ عمروس بن فتح الساكيني وهو حدث السن فاستأذنه في نسخ المدونة فرفض المؤلف ذلك، فعندما واصل بشر الطريق نحو تاهرت لزيارة الإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن عكف على نسخها مع أخته التي تملي عليه حتى أكمله ورده في مكانه، فلما وجد أبو غانم نقطة حبر في الكتاب قال له أسرقت هذه؟! فسماه سارق العلم(3).
ومن هذه الصور الخمس يتبين لنا اهتمام إباضية المغرب باقتناء الكتب وتأليفها ونسخها وجمعها وشرائها ولو بأنفس الأثمان.
ونفس الصورة تتطابق بين أهل المشرق والمغرب في اقتناء الكتب والاهتمام بها عند إخواننا المشارقة في عمان والبصرة وزنجبار تأليفا وتنظيما ونسخا وهي تتعرض لنفس المحن التي تعرضت لها تآليف أهل المغرب إلا أن الفرق بين تأليف أهل المشرق والمغرب هو التأليف الموسوعي عند أهل المشرق أكثر من أهل المغرب .. نذكر منها:
1 - كتاب محمد بن محبوب (ق3هـ) سبعون جزء.
2 - كتاب الخزانة تأليف بشير بن محمد بن محبوب سبعون جزءا
3 - كتاب الكفاية تأليف محمد بن موسى الكندي 51 جزءا
4 - كتاب بيان الشرع تأليف محمد بن إبراهيم الكندي 72 جزءا
5 - كتاب المصنف تأليف أحمد بن عبد الله الكندي 42 جزءا
6 - كتاب جواهر الآثار تأليف محمد بن عبد الله بن عبيدان 26 جزءا
(1) - أبو عمار الوارجلاني: الموجز ملحق كتب المذهب للبرادي ج 2 ص 287
(2) - الدرجيني: الطبقات ج 1 ص 95
(3) - الدرجيني: الطبقات ج 1 ص 138