الشيخ بيوض (ت1981م) ونضاله الوطني بالجزائر حجاج عبد الوهاب

مذكرة الشيخ بيوض ونضاله الوطني

الجزء ١ · صفحة ٢٤

الفصل الأول

شخصية الشيخ بيوض وجهوده الإصلاحية

برنامجهم المدرسي الجانب الرياضي والحرك، فقد كانوا يتدربون على العدو والرماية وركوب

الخيل.

(1)

في معهد الشيخ الإبريكي تفتقت عبقرية الفتى إبراهيم واكتشف شيخه موهبته العلمية القوية وشغفه بالعلم فأولاه عناية خاصة، إذ كان يحثه على كثرة المطالعة والاعتماد على النفس في طلب العلم، واعترف بفضل شيخه في تكوينه إذ كان يقول: "إن هذه المدة في معهد الإبريكي هي أهم فترات التعليم والتكوين في حياتي، فهي التي كونت عقلي وضميري، ومكنتني من أصول الشريعة ومبادئها والنحو والتاريخ تاريخ الصحابة رضوان الله عليهم"، ويضيف قائلا: "إن الشيخ الإبريكي قد قوم لساني وزادني فصاحة وكون ضميري الحي". (2)

تأثر إبراهيم بيوض بوفاة شيخه الإبريكي التي كانت في فترة تتلمذه بين يديه، ثم خلفه الأستاذ أبو العلاء عبد الله إبراهيم في هذه المرحلة استظهر إبراهيم القرآن على إمام المسجد الشيخ الحاج إبراهيم بن كاسي في أول ذي الحجة 1329 هـ / نوفمبر 1911 م، وهو في سن الثانية عشرة من عمره (3)، ثم انخرط في هيئة إروان (4).

(1)

ص

حمو

35

(2)

عيسى الشيهاني: الفكر العقدي عند الشيخ بيوض وأثره في الإصلاح، نشر جمعية التراث، ط 1، الجزائر 2011،

نقلا عن محمد علي دبوز المصدر السابق، ص ص

(3) المصدر نفسه، ص 134

(4)

129 - 128

هيئة إروان: كلمة مشتقة من اللغة العربية يقصد بها روات العلم ويبقى المعنى المتفق عليه لدى عامة الناس في مزاب هم الطلبة المستظهرين لكتاب الله، واشتغلوا بالعلم والدراسة وتلزم هذه الهيئة شروط للمنتسبين إليها منها: استظهار كتاب الله الخلق السوي عمارة المسجد، يعود الفضل في تأسيس هذا النظام إلى الشيخ عمي سعيد بن علي الجربي سنة 927 م. للمزيد ينظر: محمد بابا عمي وآخرون: معجم مصطلحات الإباضية، نشر وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، ط 1، عمان 2008، 86. وصالح بن عمر سماوي: العزابة ودورهم في المجتمع الإباضي بميزاب مطبعة الفنون الجميلة، الجزائر

ج 1،

ص

2008، حل 3، ص ص 458 - 459.

15