الشيخ بيوض (ت1981م) ونضاله الوطني بالجزائر حجاج عبد الوهاب

مذكرة الشيخ بيوض ونضاله الوطني

الجزء ١ · صفحة ٦٠

الفصل الثاني

الشيخ بيوض ونضاله السياسي

المبحث الثاني: الشيخ بيوض وجمعية العلماء المسلمين الجزائريين أولا: تأسيس جمعية العلماء

إن ميلاد جمعية العلماء لم تكن ردا على الاحتفالات المؤوية التي أقامتها فرنسا كما يعتقد البعض بل هي عجلت تأسيس الجمعية، ففكرت إنشاء الجمعية تعود إلى سنة 1913 حين التقى

(1)

الشيخ ابن باديس بالشيخ الإبراهيمي) في الحجاز، وتحادثا عن الأوضاع السائدة في الجزائر

وتخمرت فكرة إنشاء جمعية؛ وفي سنة 1924 زار الشيخ ابن باديس الشيخ الإبراهيمي بسطيف واقترح عليه تأسيس جمعية باسم "الإخاء العلمي" تجمع شمل العلماء والطلبة وتوحد جهودهم، ويكون مركزها قسنطينة وخاصة بعمالتها، وطلب من الشيخ الإبراهيمي صياغة قانونها الأساسي، لكن لظروف حالة دون ذلك، فلم يكتب النجاح لهذه الجمعية (3).

وفي سنة 1925 وجه الشيخ ابن باديس نداء لإقامة جمعية وطنية تضم العلماء عبر جريدة الشهاب، تحمست أقلام المصلحين لهذه الفكرة، وكانت أول موافقة من قبل الشيخ الطيب العقبي

(1)

الشيخ عبد الحميد محمد بن

بن

146 - 120

مصطفى بن باديس الصنهاجي: (1889 - (1940) ينحدر من أسرة عريقة اشتهرت بالعلم والمال بقسنطينة، حفظ القرآن في سن الثالثة عشر، تابع تدرسه بجامع الزيتونة تخرج منها ثم توجه نحو المشرق في رحلة إلى الحج للتعرف على الحركة الإصلاحية هناك خاصة في مصر، عاد إلى الجزائر سنة 1913 وبدأ نشاطه الإصلاحي محاربة البدع والأفكار البالية من خلال التعليم والصحافة، أسس سنة 1925 جريدة (المنتقد) ردا على مبدأ بعض الزوايا (اعتقد ولا تنتقد) ثم تحولت إلى جريدة (الشهاب)، وأسس رفقة ثلة من العلماء والطلبة جمعية العلماء سنة 1931، يعتبر رائد الإصلاح والتجديد بالجزائر. للمزيد ينظر: أحمد الخطيب جمعية العلماء المسلمين الجزائريين وأثرها الإصلاحي في الجزائر، نشر المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر 1985، ص ص الشيخ البشير بن السعدي الإبراهيمي: (1889 - 1965) ولد في سطيف بقرية أولاد إبراهيم، حفظ القرآن على يد عمه المكي الإبراهيمي، هاجر إلى المشرق سنة 1911 أتم دراسته العليا بالمدينة المنورة، ثم انتقل إلى دمشق وعين بها كأستاذ للأدب العربي، وعاد إلى الجزائر 1920 فأسس مدرسة بسطيف، ساهم في تأسيس جمعية العلماء سنة 1931 وعين نائبا للرئيس ثم بعد وفاة ابن باديس سنة 1940، قام ببناء معهد ابن باديس، وأعاد إحياء البصائر في سلسلتها الثانية، قاد الحركة الإصلاحية إلى غاية الاستقلال. للمزيد ينظر أحمد الخطيب: المرجع السابق، ص ص 158 - 148، وإسعد لهلالي: جمعية العلماء المسلمين الجزائريين والثورة التحريرية الجزائرية،1954 - 1962، بيت الحكمة، ط 1، الجزائر 2015، ص 48.

(2)

رئيسا

(3)

لها

جمعية العلماء المسلمين الجزائريين: سجل مؤتمر العلماء المسلمين، الجزائريين دار المعرفة، الجزائر 2009.

ص

42. أحمد الخطيب: المرجع السابق، ص 96.

ص

-41

50