الشيخ بيوض (ت1981م) ونضاله الوطني بالجزائر حجاج عبد الوهاب

مذكرة الشيخ بيوض ونضاله الوطني

الجزء ١ · صفحة ٦٤

الفصل الثاني

الشيخ بيوض ونضاله السياسي

ومن أهداف الجمعية إصلاح ما أفسدته الطرق المنحرفة وابتدعته في الدين يقول الشيخ

الإبراهيمي: "ونعلم أننا حين نقاومها نقاوم كل شر. وإننا حين نقضي عليها إن شاء الله. نقضي على كل باطل ومنكر وضلال ونعلم زيادة على ذلك أنه لا يتم في الأمة الجزائرية إصلاح في أي فرع من فروع الحياة مع وجود هذه الطريقة المشئومة مع ما لها من سلطان على الأرواح والأبدان ومع ما فيها من إفساد للعقول وقتل للمواهب (1).

-

ربط الشعب الجزائري بأصوله التاريخية ومقوماته الحضارية من خلال تصحيح التاريخ الإسلامي والجزائري عكس الأكاذيب والتزييف الحقائق التي ينشرها الاحتلال الفرنسي، إذ قام

الشيخ مبارك الميلي والأستاذ أحمد توفيق المدني بمحاولة جادة لإعادة كتابة التاريخ الجزائري

(2)

محاربة الآفات الاجتماعية كالخمر والميسر والبطالة والجهل هذه الآفات التي نخرت كيان المجتمع الجزائري، ويتحمل الاحتلال جزء كبير بسبب سياسته المتعجرفة في حق الأهالي، بالإضافة إلى محاربة الإلحاد الراجع إلى الانبهار بالثقافة الغربية، ويعود إلى التعليم اللاديني أو التقليد الأعمى، وهذا لم يسلم منه الشباب المثقف بالثقافة الأوروبية (3)، بالإضافة إلى مقاومة التبشير الذي قاده الآباء البيض والكنيسة منذ دخول فرنسا أرض الجزائر مستغلين الفقر والفاقة التي عانى منها المجمع الجزائري خاصة المجاعات (4).

أما الهدف البعيد المدى للجمعية العلماء هو استرجاع استقلال الجزائر من وطأة الاحتلال الفرنسي، ولا يتأتى ذلك إلا بتكوين رجال مثقفين متشبعين بالقيم الإسلامية يساهمون في تحرير

48

54

54

(5)

جغرافية وطنهم

جمعية العلماء المسلمين الجزائريين: المصدر السابق، ص

سليمان الزعبي: المرجع السابق، ص 26.

(1)

(2)

(3) أحمد الخطيب: المرجع السابق، ص 115.

(4) المرجع

(5)

نفسه،

ص

116

عبد الكريم بوصفصاف: المرجع السابق، ص 101.