مذكرة الشيخ بيوض ونضاله الوطني
الجزء ١ · صفحة ٩المقدمة
تعتبر دراسة الشخصيات الوطنية الفاعلة إحدى ميادين البحث في الدراسات التاريخية، لما لها من قوة في صناعة أحداث التاريخ، فهي تسعى دائما لنشر العلم والوعي في مجتمعاتها وتحميها من المظالم والمؤامرات التي تحاك لها وتأخذ بيدها نحو الرقي الحضاري المنشود، لذا فإن هذه الدراسة تتطرق إلى أحد أبرز الأعلام الجزائريين الذين برزوا في العشرينيات من القرن الماضي في وادي مزاب بالجنوب الجزائري، ألا وهو الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض الذي ارتبط اسمه بالإصلاح، إذ كانت له إسهامات عديدة في ميدان الإصلاح، ومواقف وطنية مناهضة للاحتلال الفرنسي، والسبب الذي جعلني أختار هذه الشخصية الفريدة كموضوع دراسة في مذكرتي لنيل درجة الماستر تحت عنوان: الشيخ بيوض ت (1981 م ونضاله الوطني بالجزائر.
أهمية الموضوع:
تتمثل أهمية الموضوع في إبراز شخصية الشيخ بيوض وجهوده الإصلاحية التي شملت كل الميادين ومست شرائح المجتمع بمختلف أطيافه، ومواقفه السياسية التي كثيرا ما اصطدمت بالاحتلال الفرنسي، وإبراز أعماله الثورية في سبيل تحرير وطنه الجزائر.
الإطار المكاني والزماني:
أما من حيث المكان فموضوع الدراسة يرتكز على وادي مزاب والقرارة بشكل خاص، لينطلق فيشمل القطر الجزائري بشكل عام، حسب نشاط الشيخ بيوض وتنقلاته بين المدن
الجزائرية.
وأما من حيث الزمان فإن الدراسة تشمل جميع أطوار ومراحل حياة الشيخ بيوض من مولده إلى غاية وفاته، أي من سنة 1899 م إلى سنة 1981 م، إذ كتب الشيخ عريضة تنديد عن التجنيد الإجباري وجهاها للاستعمار الفرنسي، فمن هذا التاريخ بدأ نضاله السياسي ضد المستعمر الفرنسي، و إلى حدود سنة 1962 م يكون الشيخ بيوض قد أنهى نشاطه الثوري في سبيل استقلال
1