مسالك الدين عند الإباضية 7
الجزء ١ · صفحة ١٠مقدمة.
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، هو
وحده متصف بالقدم منزه عن الزمان والمكان ليس كمثله شيء وهو السميع البصير.
وبعد
إن مذهب أهل الحق والاستقامة هو أسبق مذهب عرفه التاريخ، ومنذ القرن الأول الهجري عرف هذا المذهب بالصمود على الحق، الأمر الذي جعل أتباعه يقفون أمام الجبابرة وحكام الجور، واستطاعوا حفظ دينهم من أحداث الزمان وتقلب الأحوال ومن بطش السلطان.
لقد كان لمذهب الحق في كل زاوية وأطراف البلاد أعداؤه الذين أرادوا تشويه سمعته وإمحاء وجوده، ولكن الله وعد أن يحفظ الحق وأن ينصر دينه من أيدي العابثين.
فالسؤال الذي نطرحه هنا ما الذي جعلهم يثبتون أمام أعدائهم واستطاعوا حفظ دينهم عبر القرون؟ بلا شك مبادئهم المتينة التي عرفت بمسالك الدين هي التي ضمنت وجودهم إلى يومنا هذا.
فنحن بحاجة إلى معرفة مفهوم مسالك الدين وتطبيقاته والمسلك الذي هم فيه لكي نحفظ ديننا كما حفظ الأوائل.
فحاولنا في هذا البحث جمع الموضوع على ثلاثة فصول كما يلي:
أما الفصل الأول هو فصل البناء المنهجي، وذكرنا فيه إشكالية البحث، وأهمية البحث، وأهداف البحث، وسبب اختيار الموضوع والمنهج المتبع، والدراسات السابقة وصعوبات البحث.
وفي الفصل الثاني تحدثنا عن مفهوم مسالك الدين وتأصيلها وتطبيقاتها وهو يحتوي على مبحثين؛
ففي المبحث الأول تناولنا مفهوم مسالك الدين والحاجة إليها، وأما في المبحث الثاني تعريف مسالك الدين الأربعة، وتأصيلها، وتطبيقاتها.
تحدثنا
عن