مسالك الدين عند الإباضية: مفهومها وتطبيقاتها محمد بن أبو حاج الشرازي

مسالك الدين عند الإباضية 7

الجزء ١ · صفحة ٨٠

1

وأبي زكرياء بن أبي مسور وغيرهما، رحمهم الله، وكانت لكل واحد منهما به عناية، وله فيه حسن نظر .. " وقد عمل به في ليبيا جبل نفوسة، وتونس جربة حتى تطورت وبقيت إلى يومنا نظر. هذا في وادي مزاب ووارجلان بالجزائر.

الفرع الأول: نشأة حلقة العزابة.

لقد ظل العلماء الإباضية بالمغرب يترقبون طيلة القرن الرابع هـ: (العاشر م) انتصار ثورة من ثوراتهم، غير أن هذه الأمنية لم تتحقق، واستمر دعاتهم في نشاطهم في تثبيت أهل الدعوة على مبادئهم، ريثما يستقر رأي من الآراء، ولم يكن هذا التفكير جماعيا، غير أن كل جماعة في جربة أو غيرها، ظلت تفكر من ناحيتها، إلى أن انبثقت الفكرة من أبي زكرياء فصيل بن أبي مسور اليهراسني، فلما رجع إلى جربة، ليعين والده أبا مسور وفي نفس الوقت تولى زعامة الجزيرة بعد موت والده فكر طويلا في موضوع هذا النظام، ثم أرسل ولديه زكرياء ويونس وابن أخته أبي بكر بن يحيى وغيرهم من أقاربه في جماعة من الطلبة إلى تلميذه أبي عبد الله

1

على المخالفين، كانت له مناظرات مشهورة، خص بها علماء المعتزلة والنُّكار، على حدّ سواء، فكان كثير التنقُل يدعو إلى مذهب الإباضية الوهبية. شارك في معركة باغاي مع شيخه، وصاحبه في آن واحد أبو خزر يغلا بن زلتاف سنة 358 هـ / 969 م، ضدَّ المعز لدين الله رابع الخلفاء الفاطميين ببلاد المغرب .. إلا أن الثورة لم تحقق أهدافها المرجوة .. مجموعة الباحثين، معجم أعلام الإباضية قسم المغرب، مصدر سابق، ج 3، رت: 390، ص 366/ 364. أبو زكرياء فصيل بن أبي مسور اليهراسني (ت بين: 420 - 440 هـ / 1029 - 1048 م) من أفذاذ العلماء بجزيرة جربة في تونس. ولد بمدينة نفوسة. تلقى العلم عن أبيه أبي مسور يسجا بجربة، ثم عن الشيخ أبي خزر يغلى بن زلتاف بإفريقية، فصار عالما فقيها .. ولقد فكر في تأسيس نظام يحفظ أمان وبقاء الإباضيَّة، فاختار لتجسيد الفكرة تلميذه أبا عبد الله محمد بن بكر، الذي قام بتقنين هذا النظام وتأسيسه، فأطلق عليه تسمية نظام العزابة. توفي رحمه 420 و 440 هـ/1028 - 1048 م. معجم أعلام الإباضية قسم المغرب، مصدر نفسه، ج 4، رت: 734،

هو

ص 778/ 777

2 الدرجة

، طبقات المشائخ بالمغرب، مصدر سابق، ج 1، ص 171.

الله

بين سنة

69