مسالك الدين عند الإباضية: مفهومها وتطبيقاتها محمد بن أبو حاج الشرازي

مسالك الدين عند الإباضية 7

الجزء ١ · صفحة ٩٦

المبحث الثاني زنجبار تاريخها وبداية وجود الإباضية فيها.

من

الأجدر قبل أن ندخل في توضيح مسالك الدين في زنجبار أن نتعرف أولا ولو باختصار - على مفهوم زنجبار وأصلها، وأهلها وبداية وجود الإباضية فيها، ومكانتها، والمجال الجغرافي التاريخي فيها، مع لغة أهلها وما هي علاقتها بعمان خاصة قبل سنة

1964

المطلب الأول: التعريف بزنجبار:

زنجبار هي كلمة فارسية بمعنى زنج، بار، أي: ساحل الزنج، محرفة، أصلها بر الزنج، ويقول النعماني: "ونعرف أن تسميتها بزنجبار قد جاءت من اللغة السواحلية، التي تكونت من لغة العرب ولغة البانتو، وهي مكونة من مقطعين: (زنج)، و (بر). فزنج صفة للشعب الساكن في منطقة شرق إفريقيا وبر هي الأرض المقابلة للبحر، فكلمة زنجبار أصلها عربي، وهو "بر الزنج". ويرد على الذهن أن العرب أطلقوا هذا الاسم أول الأمر للتمييز بين جزر الساحل الإفريقي، وبين مدنه الواقعة على البر، ثم أصبح فيما بعد مصطلحا يطلق على كل

ساحل شرق إفريقيا بره وجزره.

1

نلاحظ في هذين التعريفين اختلافا في أصل الكلمة زنجبار ولكن مع هذا اختلاف يبقى المقصود هو صفة للشعب الساكن في المنطقة.

وكان اسم، زنجبار، حتى عهد السيد برغش بن سعيد المتوفى سنة 1888 م، ينصرف إلى جميع مدن ساحل إفريقيا الشرقية، ابتداء من مقديشو شمالاً وحتى موزنبيق جنوبا؛ إلا أن

سعيد بن سالم النعماني الهجرات العمانية إلى شرق أفريقيا، النادي الثقافي - مسقط دار الفرقد، ط 1، 2012 م،

ص 461

85

1