مستوطنة عرجا لتعدين النحاس - ب. م. كوستا- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٣ان الدارسين التجارة البحرية فى البحار العربية، في فترة العصور الوسطى، يجدون صعوبة شديدة في التوفيق بين الدور الهام الذي لعبته صحار، وعلى الأخص في فترة القرنين الثالث والرابع الهجريين (التاسع والعاشر بعد الميلاد)، والاطار الطبيعي لموقعها، الذى لا يبدوا ملائما لميناء كبير. والدراسات المراهنة عن صحار، تشدد على وتناقش هذه المشكلة
[Williamson 1973; J. Wilkinson 1977 a، Whitehouse 1977.]
وحتى اذا ما قبلنا النظرية القائلة، أن موقع صحار القديمة، لم يتم حتى الآن تحديده بعد، فانها حقيقة أن المنطقة الداخلية، الواقعة داخل وحول حدود مدينة صحار الراهنة،
تفتقد تلك السمات الطبيعية، التي بامكانها أن تفسر اختيارها
ان منطقة العمران الرئيسية فى صحار، تقع فيما بين
خليجين صغيرين، ويبدوا أنهما قد جرى في الماضي ربطهما صناعيا، وذلك في موازاة سور المدينة في جانبيه الغربي والجنوبي، من أجل تكوين خندق مائى كبير محيط بالأسوار.
وليس لدى أدنى أرتياب، أن كلا الخليجين كانا مفتوحين على البحر، فعندما كان يجرى رفع الوحل والرواسب من أعماقهما، كانا يشكلان مأوى جيدا للمراكب الصغيرة.