مشروع منظمة التربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) لدراسة طرق الحرير: حصاد الندوة الدولية بجامعة السلطان قابوس مجهول

مشروع اليونسكو لدراسة طرق الحرير ندوة جامعة السلطان قابوس- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

النهرين وذلك في الفترة ما بين القرن الرابع عشر والثالث عشر قبل الميلاد. ويؤكد ذلك اكتشاف الخزف المعروف باسم خزف (جمدت نصر) الذي وجد في عمان في منطقة (قرن بنت سعود) وكذلك في (عبري) وفي الامارات العربية المتحدة في منطقة حفيت.

- وفي فترة لاحقة تمتد من منتصف القرن الثالث عشر وحتى بداية القرن الثاني عشر قبل الميلاد، استمرت التجارة على نفس تلك الطريق، فقد وجدت آنية من حجر الكلورايت منقوشة بشكل جيد تعكس نقوشها اكثر من ثقافة امة واحدة، وذلك في ايران وبلاد ما بين النهرين وعلى طول ساحل الخليج العربي.

وكانت بلاد ما بين النهرين تستورد الخشب والتمور من دلمون والبحرين والحسا) وكذلك من (مجان) في عمان عبر (دلمون) ومن (ملوخة) في بلوخستان.

كما استوردوا الذهب والفضة من ملوخة

وقد استمر استيراد تلك المواد في فترات لاحقة، وكذلك استمر تصدير النحاس وحجر الصخر البركاني من (مجان) في عمان إلى بلاد ما بين النهرين، وهذا دليل على استمرار التجارة وتطويرها.

وقد كانت عمان تنتج كميات كبيرة من النحاس، وذلك في الفترة ما بين نهاية القرن الثالث عشر وبداية القرن الثاني عشر قبل الميلاد، وكانت معظم الكميات المنتجة تصدر للخارج، حيث كانت يصدر النحاس كذلك إلى خوزستان (عيلام)

وقد وصلت ذروة التصدير والتبادل التجاري من (مجان وملوخة) إلى بلاد ما بين النهرين في اواخر القرن الثالث عشر قبل الميلاد، حيث كانت تتم بشكل مباشر في ذلك الوقت. ولكن مع بداية القرن الثاني عشر قبل الميلاد اصبحت (دلمون) وسيطاً تجارياً بين تلك الأطراف.

ومع منتصف القرن الثاني عشر قبل الميلاد بدأت حضارة بلاد ما بين النهرين بالتدهور وكذلك بدأ انتاج عمان من النحاس بالتضاؤل

_107_