مشروع منظمة التربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) لدراسة طرق الحرير: حصاد الندوة الدولية بجامعة السلطان قابوس مجهول

مشروع اليونسكو لدراسة طرق الحرير ندوة جامعة السلطان قابوس- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٧٤

بشكل مناسب، حيث كان ضباط امبراطورية (يوان) المنغولية يستقبلون سفنهم في مدينة الزيتون ويحترمون وفادتهم.

وعندما ارسل سعيد مندوبا عنه إلى الصين عام 1281 م غضب الملك عليه، ورغم ذلك إلا انه استمر في ارسال مندوبين للقاء (قبلاي خان) في كل

عام، وكذلك مندوبين للقاء الأمراء المنغوليين أمثال (أباقة وقزان) في ايران. وكذلك عندما كان مندوبو الحكومة المنغولية في الصين وايران يتوقفون في معبر كان سعيد يجهز لهم السفن مسبقاً ويزودهم بالمؤونة

وبذلك لم يكن هناك توازن بين ما يقوم به بشكل فردي في إرسال مندوبين

وبين عمله كوزير في معبر مما أدى إلى فقد ثقة الملك به.

وعندما عرف قبلاي خان أن وضع سعيد أصبح في خطر، أرسل له أحد وزرائه ويدعى (علي بيغ) على رأس وفد عام 1291، وسلمه رسالة يدعوه فيها قبلاي خان إلى الحضور إلى الصين. وهنا سافر (سعيد) وترك نساءه وأولاده واملاكه في (معبر).

وقد هرب معه ومع الوفد الصيني (100) مائة من الخدم في (معبر). وصل (سعيد) إلى (بكين) في السنة التالية عام 1292 واستقبله هناك قبلاي خان) بكل احترام وتقدير، واعطاه الملابس المطرزة، وزوجه من فتاة كورية ومنحه بيتا للسكن، ولذلك فقد استمر بالاتصال مع الأسرة الحاكمة في كوريا.

وعندما تولى (تيمور) الحكم في الصين عام 1294 ميلادية، منح (سعيد)

لقب وزير كما كان يقدم له الأموال الكثيرة في مناسبات عديدة.

ولما توفيت زوجته الكورية، قدم له تيمور خان) فتاة أخرى وتزوجها. وفي شتاء عام 1299 توفي سعيد في بكين عن عمر ناهز (49) تسعة وأربعين عاما. وقد ترك ولدا وابنتين له. وعلى أثر ذلك أمر (تيمور خان) يعمل جنازة له وتغطية تكاليفها من أموال الدولة، واصدر كذلك قرارا كلف بموجبه المسؤولين بحماية ورعاية عائلته.

- 176 -