مشروع اليونسكو لدراسة طرق الحرير ندوة جامعة السلطان قابوس- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٣مارد الحر الحية
تقدي
أشتهر أهل عمان بتاريخهم الملاحي وصلاتهم الحضارية مع شعوب العالم القديم والحديث، حيث وصل العمانيون الأوائل بسفنهم إلى كانتون بالصين في القرن الثامن الميلادي، كما وصلوا أيضا إلى المحيط الهندي وشرق أفريقيا. وفي النصف الأول من القرن التاسع وصلوا إلى العالم الجديد ـ الولايات المتحدة الأمريكية - ورست سفنهم في ميناء لندن بالمملكة المتحدة ومرسليا
بفرنسا.
وكانوا في رحلاتهم البحرية هذه إلى العالم يحدوهم دافع عميق لإقامة روابط اقتصادية وحضارية مع العالم الخارجي.
ومنذ بداية العهد المبارك لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم حفظه الله سعت حكومة السلطنة إلى تعزيز روابطها مع العديد من الدول الشقيقة والصديقة وعلى وجه الخصوص الروابط الثقافية العالمية مثل مشروع دراسة طرق تجارة الحرير الذي رعته منظمة التربية والعلوم والثقافة اليونسكو» العالمية وشاركت فيه حكومة السلطنة، حيث تفضل المقام السامي حضرة صاحب الجلالة حفظه الله بموافقته الكريمة على تخصيص اليخت السلطاني فلك السلامة لهذا المشروع الحضاري الذي احتضن بين جنباته العديد من علماء العالم. وكان الهدف الرئيسي من هذا المشروع هو دراسة دروب الحوار الحضاري بين شعوب العالم القديم والتعرف على أوجه الروابط الثقافية والتجارية فيما بينها وتأصيل هذا التعاون في عالم اليوم والغد لما يخدم التفاهم القائم بين شعوب العالم بما يعود عليها بالنفع.
بدأت رحلة اليخت السلطاني من ميناء البندقية في ايطاليا يوم 1990/ 10/23 م ووصل إلى ميناء اوساكا باليابان في 1991/ 3/3 م وخلال هذه الرحلة رست السفينة في العديد من موانيء العالم القديم وفي كل ميناء كانت تقام العديد من الأنشطة الثقافية مثل الندوات والمعارض للتعريف بالتراث الحضاري لشعوب العالم.