مشروع اليونسكو لدراسة طرق الحرير ندوة جامعة السلطان قابوس- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٧بسم الله الرحمن الرحيم
ونصلي ونسلم على رسول الله وعلى آله وصحبه المنتجبين. الفاضل / دودو ديان منسق مشروع طرق الحرير، أصحاب السمو والمعالي والسعادة أيها السيدات والسادة.
يغمرني شعور مفعم بالابتهاج والغبطة وأنا أنتهز هذه المناسبة الفريدة
لا رحب بكم جميعا في هذه الندوة الدولية حول أهمية عمان لطرق الحرير. وانه لمن الطالع أن تتزامن هذه التظاهرة العلمية بعيدنا الوطني العشرين الأغر مما يضاعف أهمية هذا الحدث التاريخي في نفوسنا.
أيها الأخوة الأعزاء. ان الدور الذي لعبه أهل عمان في الملاحة البحرية قديم قدم تاريخ هذا البلد العريق ويتفق المؤرخون بأن العمانيين ركبوا البحر أول ما عرف الانسان السفينة والشراع ومما زاد في الفتهم للبحر الموقع الجغرافي الذي تحتله عمان على مفترق الطرق الأمر الذي جعل منها محطة تتوقف فيها القوافل التجارية المترددة بين الشرق والغرب متخذة من موانئها ملجأ آمنا يأوون إليه من عتو البحر، ومن مدنها موردا وفيرا يتزودون منه بحاجتهم من المؤن ويتبادلون فيه التجارة و هم آمنون مطمئنون.
لقد قيل بأن التجارة هي مطية الحضارة، فالتاجر المتنقل يحمل مع سلعه التجارية أفكاره وعاداته ومعتقداته ليبثها أينما حل ثم يعود إلى بلده وقد انغرست في نفسه عادات ذلك البلد ومعتقداته وافكاره، وهذا هو التواصل الثقافي ما بين الأمم. وقد استفاد أهل عمان من هذا التواصل بحكم كون هذا البلد ملتقى التجار القادمين إليه من مختلف الأقطار فازدادت عقولهم تنورا وتوسعت مداركهم وتعززت طاقاتهم الانتاجية. وهذه الخصائص هي التي تمكن الانسان العماني المعاصر بين المضي قدماً نحو تحقيق أهداف النهضة المباركة التي يقودها بكل جدارة وعزم ابن عمان البار وقائد مسيرتها مولانا حضرة
صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم أعزه الله.
_9_