معدن الأسرار في علم البحار ناصر بن علي بن ناصر الخضوري

معدن الأسرار في علم البحار لناصر بن علي الخضوري

الجزء ١ · صفحة ٦١

تعرف الطرق البحرية عند البحارة بالمجاري، وتحدد اتجاهاتها بأجزاء دائرة (بيت الإبرة) أو (البوصلة)، وبقياسات الأماكن المقصودة، والأماكن التي

(1)

تمر بها هذه الطرق. فالمجرى - كما قال ابن ماجد - وليد الديرة والقياس فالديرة تحددد اتجاهه والقياس يحدّد نهايته، ومواقع انحرافاته. فاتجاه المجرى من (عدن) إلى رأس (فرتك)، مثلاً، مجرب عند جميع البحارة أنه في (مطلع السماك)، من دائرة (بيت الإبرة)، أو (الديرة). وقياس رأس (فرتك)، عند المتقدمين ست أصابع ونصف إصبع بقياس نجم القطب الشمالي (الجاه): أي أن ارتفاع نجم (الجاه) عن خط الأفق يصير ست أصابع ونصف عند جبل (فرتك)، في الوقت الذي يكون فيه نجم (الصرفة) مستقلاً، أي متوسطاً من السماء. و (الصرفة) من نجوم (الأسد). فعندما يصل البحار، وهو يجري في اتجاه (مطلع السماك)، إلى هذا القياس يعرف أنه قد وصل إلى نهاية مجراه. أما عند البحارة المتأخرين فنجد اختلافاً بينهم في دقائق طول وعرض (فرتك)

على النحو التالي:

(1) ابن ماجد، كتاب الفوائد، مخطوطة باريس، ورقة 2/ 48.

- 11 -