معدن الأسرار في علم البحار لناصر بن علي الخضوري
الجزء ١ · صفحة ٧٨(وإذا جريت من بحري (القنا عبد الواحد في (التير) قدر وضح واحد ثم بين (الجوزاء) و (التير) تنتخ بقدرة الله تعالى جبل (شمسان) على خير وسلام».: «وضح: نهار.
من (عدن) إلى (الحديدة)
إذا وفقك الله السفر من بندر (عدن)، وجاوزت الكائن، اجر في (الحمارين) إلى أن تعادل جبل (الإحسان). انزل بين (الجوزة) و (التير)، إذا كان نهار، وإذا كان الوقت ليل انزل في (التير) إلى أن يدور عنك جبل (الخرز) الكبير، الذي على (عُميره) في (الجاه)، انزل في (الثريا)، إذا كنت قريب البر، وإذا كنت في البحر انزل في نجم السماك)، تنتخ بقدرة الله تعالى جبل جزيرة (ميون) على صدر المركب، ادخل (الباب) على خير وسلامة. ويكون تجعل مدخلك بين رأس جبل (الفانوس)، وجزيرة
?الله ?
(ميون). تجعل الجزيرة على يسارك ورأس جبل (الفانوس) على يمينك.
واحذر أن تغفل عن المجاري المعلومة، وكن عارفا للجبال والعلائم. اعلم بأن كل جبل ومكان له مجرى معلوم. ولا ينبغي من الإنسان يتهاون الأمور. كما قال صاحب المثل: من تهاون بمجراته ما تهنى بمباته. نعم يا أخي لحيث هذه الأماكن فيها ضيق، والمجاري تتفرغ على خمسة نجوم، من (شمسان) إلى نحو (الباب) في ليلة واحدة. فينبغي لصاحب الدرك والتحفظ والاجتهاد في تلك الليلة، مخصوص أيام الغمام، لأجل معالم البر ما تنكشف زين ولا تكلف على السفينة كثيرا مع كثرة الريح خوفا من مدراكة الأماكن الضيقة، لأن هناك جزر (السوابع)، وبحرهن غزير، وجنوبيهن أوساخ غبيَّة، يعني شعوب والثاني هناك تصطب الأرياح
- YA-