معدن الأسرار في علم البحار لناصر بن علي الخضوري
الجزء ١ · صفحة ٨٦وكن على حذر من قطائع (مقوميني)، والمجرى من هناك في (مغيب السهبل) و (الحمارين) حتى تصل جزيرة (مزيو) وهي جزيرة كثيرة الأشجار زامه خضراء، وأشجارها من بعيد تبان مثل دقالات المراكب، وإذا اخلفتها اقبض (مغيب السنبار) و (القطب)، وأكثر مجراك (القطب) حتى تظهر لك جزيرة (أم الدجاج) على صدر المركب، ومن بعد ذلك تأتيك فكة قليلة، ومن بعد الفكة تأتيك فكة جزيرة (تمباتوه). ساير البر على يسارك حتى ينقطع البر وتأتيك فكة خور (مغوي)، اتركها على يسارك يظهر لك رأس بحر اعبر له واتركه على يسارك، قص البر إلى أن تصل (تمباتوه) على رأسها من الغرب تأتيك جزائر صغار ثلاث على يمينك. ساير البر وأنت خُوريه بين البر والجزر، وقص بطن الجزيرة من الجنوب من باع 12 إلى باع 10 إلى باع 8 تبان لك البلد (زنجبار) إلى أن تصل عدال (المتوني). يسترق البحر هناك. وتنهد من هناك من الجزيرة البرية تلاقي الخور باع 5، والعادة هناك مركبة بويه، اترك البويه على يمينك، وقص الخور، فإذا عادلت البويه يغزر البحر باع 5 إلى باع 6 وقبل توصل البويه بيان لك الغزر من الرّق، آخذ على نظر عينك. وإذا عادلت البويه ارتفع إلى بحر قليل، فإذا عادلت رأس الخور، وطفت الرأس اطرح عند الخشب والمراكب على خير وسلامة وبالله التوفيق.
هذا الجزء من وصف مجاري بر (السواحل) لم يذكر في النسخة الأولى من المخطوطة، وإنما ذكر في النسخة التى فرغ من نسخها في سنة 1364 هـ،
وهي
النسخة الثانية، فأثبتناه هنا.