معدن الأسرار في علم البحار لناصر بن علي الخضوري
الجزء ١ · صفحة ٨٩بعد معرفة ميل الشمس في البروج، أي ميلها عن خط الإستواء، كان لابد للبحار من معرفة بعد الشمس عن المركب أي ميلها عن النقطة المسامتة له، حتى يستطيع أن يستخرج من الميلين مقدار عرض موقعه، شمالا كان أم جنوبا عن خط الاستواء، وبالتالي معرفة موقعه من المكان المقصود، ومقدار المسافة بينهما. فاستعمل من أجل ذلك أنواعا مختلفة من أدوات قياس الارتفاع، اشتهر منها عند البحارة المتأخرين، نوع عُرف ب (الكمال). ويسمى (السدسيّة) SEXTANT ، لأن قوسه يشكل سدس الدائرة، أهم أجزاء
(الكمال) هي:
1 - القوس:
هو القاعدة التي ترتكز عليها أضلاع الكمال، وهو مقسم إلى
تسعين درجة، وتتحرك عليه ذراع (الدستة) عند قياس ارتفاع الشمس
أو النجم، أو غيره.
2 - مرآة (الأندكس):
6
مرآة معتمة مثبتة بطرف ذراع الدستة، العلوي، برأس الكمال، ووظيفتها عکس قرص الشمس على مرآة أخرى على ضلع الكمال الأمامي، مركبة بينها وبين مرآة أخرى أسفل منها مقابلة لمنظار (انظر الشكل). وتتحرك مرآة الأندكس) بواسطة ذراع الدستة.
89