معدن الأسرار في علم البحار لناصر بن علي الخضوري
الجزء ١ · صفحة ٩٧الديرة عند البحارة المتأخرين هي الحقة، وبيت الإبرة، أو السمكة، عند المتقدمين. ودائرتها تمثل الدائرة الأفقية قسمها البحارة لمعرفة الجهات من
حولهم في البحر إلى اثنين وثلاثين جزءا سمّوا كل واحد منها خناً إثنان منهما للقطبين، وبهما تنقسم الدائرة إلى قسمين: شرقي وغربي، وإثنان آخران للمشرق والمغرب يقسمان الدائرة إلى قسمين أيضا: جنوبي وشمالي. فتصير الدائرة أربعة أرباع. ربع منها للأخنان الشمالية الشرقية، والثاني للجنوبية الشرقية، والثالث للشمالية الغربية والربع الرابع للأخنان الجنوبية، وفي كل ربع، عدا الأخنان الأربعة المذكورة سبعة أخنان. وتسمى أخنان النصف الشرقي مطالع الأخنان، وعددها خمسة عشر خناً، وأخنان النصف الغربي من الدائرة تسمى مغارب الأخنان، وعددها أيضا خمسة عشر خنا. عدا خني القطبين: (قطب الجاه، وهو القطب الشمالي و (قطب السهيل) وهو القطب الجنوبي. فصار لكل خن، أو جزء من الدائرة، إحدى عشرة درجة وخمس عشرة دقيقة (360).
وأضيفت الأخنان، أو النجوم - كما تسمى عند البحارة المتأخرين - إلى أسماء النجوم المشهورة عندهم، وهي من الشمال إلى الجنوب: (الجاه)، (الفرقد)، (النَّغْش)، (الناقة)، (العبوق)، (الواقع)، (السماك) (الثريا)، (الطائر)، وهو خن المشرق مطلعاً، وخن المغرب مغيبا، ثم (الجوزاء)، (التير)، (الإكليل)، (العقرب) (الحماران)، (السهيل)، (السلبار) وتسميه بحارة عمان (السنبار) - كما نلاحظ في المخطوطة - ثم (قطب السهيل)، وهو
97