مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان جورج بيرسي بادجر

مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان

الجزء ١ · صفحة ١٤

المقدمة والتحليل

قدم الجغرافيون الغربيون القدماء معلومات قليله جدا بشأن عمان (1) فتقرير بتولمي عن الساحل الشرقي للجزيرة العربية لا يحتوي إلا على قائمة بالأسماء وتعد خارطته هزيلة ومشوهة. فهو يذكر ميناء موسكا في خط العرض 14 شمالاً، أي بمقدار درجة ونصف باتجاه الغرب من أقصى (زاجروس) عمان - المركز التجاري الرئيسي وان (Emporium Omanum) تقع على خط العرض 19/ 45. كما تذكر هذه المواقع من قبل مؤلف بيربلوس الذي "يحاذي سواكروس خليج يمضي عميقاً في صميم أرض عمان (Omana) بمقياس 600 على درجة قياس الأبعاد عرضا. وبعدها هناك صخور جبلية عالية شديدة الانحدار ويقطنها جنس يعيشون في الكهوف وتجاويف المنحدرات الصخرية. ويمضي مظهر الساحل هذا المسافة 500 درجة ويقع عند نهايته ميناء يدعى موسكا ورد ذكره مرارا في تصدير البخور (2) الذي يستورد من هناك" (3). وحسب هذه الفقرة فإن (زاجروس) (سواكروس) كانت على طرف الخليج وموسكا على الطرف الآخر بمسافة 1100 درجة أبعد إلى الشمال أو

ربما الشمال الشرقي حيث كلا المكانين تفصلهما أرض عمان. وحيث أن الطرف الأقصى لزاجروس (syagros extrema) عند بتولمي كما ورد في رحلة حول ساحل زاجروس (سواكروس

1 عادة ما يلفظ المواطنون الكلمة " عمان" بينما يقول بالكريف أن "عمان" هو سوء لفظنا الأوربي إلا أنه على خطأ. فإبن بطوطة يكتبها "عمان) إلا أن الجغرافيين العرب غالباً ما يلفظون الاسم هكذا " عُمان" مع الضمة على ا الحرف الأول.

من الواضح أنها صيغة أغريقية لكلمة "سواحيلي" العربية – نسبة إلى وهي صفة لا تزال تطبق من قبل العرب على سكان الساحل

الساحل الشرقي من أفريقيا.

فنسنت تجارة الأقدمين وملاحتهم، ج 2، ص

244