مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان جورج بيرسي بادجر

مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان

الجزء ١ · صفحة ١٧

جغرافي عربي قديم إلا أن معلوماته كما ستبين في هذه الدراسة خصوصاً ما يتعلق بالموقع النسبي للأماكن في هذا الجزء من الجزيرة العربية هي غير دقيقة جداً. أن عمان كادارة كانت أحيانا متساوية في الامتداد مع الحدود المذكورة سابقاً، فأحياناً كانت تضم أراض أكثر أو أقل، فالحدود الواقعة ضمن سيادتها تعتمد إلى حد كبير على السمة الشخصية للحكام المحليين ونجاح سياستهم نحو القبائل البعيدة عن المركز. وتمتد بلاد عمان في الوقت الحالي إلى الشرق من رأس الحد إلى رأس مسندم (9)، أما البلدان التابعة لسيادتها على ساحل مكران هي جوادر وشهبار وهي توجد بالمنطقة الساحلية من رأس جشك حتى بندر عباس - وهي جزء من كرمان القديمة - إضافة إلى جزر هرمز وقشم (10)، لقاء مبلغ محدد تدفعه لشاه فارس. أما جزر زنجبار وبمبا والأقاليم الممتدة على الساحل الشرقي من أفريقيا من رأس دلكادو حتى مقاديشو (مكادوكسو) فتكون جزءاً من عمان حتى عام 1861 حين تشكلت في دولة منفصلة تحت حكم

التي إحدى مدنها حجر، والتي اصبحت أثراً بعد عين الآن". من الغريب للوهلة الأولى أن يعطي الإدريسي للأرض قبالة جزيرة كيش إلى الجنوب اسم "اليمن" غير أن عددا من الجغرافيين العرب القدماء شملوا جميع عمان ضمن هذه المنطقة. ويلاحظ ديربيلوت هذه الحقيقة في كتابه (الموسوعة الشرقية تحت عنوان "عمان" ويوسم أبن بطوطة البحر القريب من جنوب جزيرة البحرين باسم بحر" اليمن". (أنظر ترجمة لي، ص 65). أن اسم البحرين، بمعنى أثنين من البحار، ربما ينسب أصله إلى فكرة أن بحرين هما بحر اليمن أو عمان وبحر فارس أو كرمان يلتقيان في ذلك المكان. ولا تختلف التسمية عن الإغريقية.

9 - هكذا تهجئتها بالعربية في لائحة بروكس عن الخليج العربي. 10 - يسمى الادريسي هذه الجزيرة "كيش" أما مؤلف هذا الكتاب فيلفظها "جشم" بينما يجعلها بلكريف "جشوم" أو "جشم". أما الصيغة المألوفة أكثر فقد استبقيت أعلاه.

- 17 -