ملامح من تاريخ عمان مال الله بن علي بن حبيب اللواتي

ملامح من تاريخ عمان لمال الله اللواتي

الجزء ١ · صفحة ٢٣

وليست هناك معلومات كافية عن تاريخ العلاقات بين شرق افريقيا وعمان ما بين نهاية القرن الثاني عشر حتى القرن الخامس عشر ولكن المؤكد أن الأمر لم يقتصر على مجيئ التجار من عمان فحسب بل ان عددا كبيرا من العمانيين استقروا في موزمبيق ومقديشووبمبا. ووردت معلومات أخرى كثيرة فيما بعد من خلال تاريخ مملكة النباهنة حكام بيت منذ القرن الخامس عشر وأسرة المزروعي حكام ممباسا فيما بعد وفي القرن الرابع عشر تضاءلت أهمية بغداد بعد غزو المغول، كذلك تعرضت ايران لعديد من الغزوات ونهبت المدن ولكن بقايا الآثار تشهد بجلاء أن الخليج عاد الى شيء من الرخاء التجاري مرة أخرى، وأن تاريخ الخليج في هذه الفترة انما هو تاريخ هرمز، فمنذ عام 1400 امتدت سيادة هرمز السياسية إلى معظم السواحل المجاورة بما فيها ساحل عمان حين سقطت سلسلة من المستوطنات المنيعة من أهمها قلهات ومسقط وصحار وتحولت قلهات الى كومة من الحطام ولكن قلاعها وبقايا مساكنها تشهد على أهميتها وقد زار المدينة عدد من الرحالة المشهورين من بينهم ماركو بولو أبدو اعجابهم بها (شکل (12).

وفي جنوب ظفار فان مدينة ظفار (تعرف الآن باسم البليد وهي جزء من مدينة صلالة المعاصرة كانت هي الميناء الرئيسي في المنطقة. وتمتعت بأهمية كبرى على طول الطريق البحري الذي يربط الهند وافريقيا. وتظهر الحفريات الأثرية ارتباطها المباشر بايران والصين

شکل 13، 14).

13 - المسجد الكبير في البليد بظفار

23