ملحق البلاد السعيدة لآرثر كيث - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٤١- 21 -
6.
إلى جزر الباسيفيك، خطغت بذلك على سكان الحزام الزنجى ما عدا بقاع. معزولة فقد عزل السكان الذين جاءوا من الهند عن أولئك الذين جاءوا من ماليزيا، كما كان هناك أيضا انفصال آخر للأجناس حدث بين الهند وأفريقيا، وفرق بينهما بالمعنى الصحيح للأجناس.
إن الدليل المادى الموجود تحت أيدينا قد يحملنا على الاعتقاد بأن الكتلة القوقازية قد بدأت فى آسيا المغربية فى الأراضى المرتفعة التي تضم جبال الهيمالايا حتى سلسلة جبال آسيا الصغرى، ولقد اندفعت الكتلة القوقازية إلى الجنوب نحو شبه الجزيرة العربية والأراضي التي تربط العراق بالبنجاب وإيران وبلوخستان وأفغانستان، وفى الوقت الذي حدث فيه الاندفاع القوقازى ومن المرجح أن يكون ذلك في أواخر العصر الجيولوجى، كانت الجزيرة العربية عبارة عن أراضى خصبة تغرى الأجناس الأخرى بالإغارة عليها فإذا صحت هذه النظرية فينبغي أن نبحث في أقصى الشمال إن لم يكن فى أى مكان آخر على آثار السكان الحاميي الأصل في شبه الجزيرة العربية، وقد يجوز لنا أن نفترض بأنه قبل وصول الغزاة القوقازيين إلى أقصى جنوب شبه الجزيرة، كان أولئك الغزاة قد تشبعوا بالدم الحامى، أو بعبارة أخرى تمكن سكان الجنوب من التشبع بالدم الذي غزاها تشبعاً كبيرا.
وقد يساعدنا هذا التصور على الأقل على تفسير الخصائص التي تميز الأجناس التي اكتشفها الكابتن توماس بين عرب الجنوب، وقد ظهرت تلك النظرية قبل أن تجيء إلينا ملاحظات الكابتن برترام توماس حول هذا
الموضوع.
فكيف يمكن أن نعلل إذا استدارة الرأس الموجودة بين عرب الجنوب؟ على الرغم من أن عرب الجنوب ليس لديه مؤخرة الرأس العالية والمنبسطة مثل الرجل الأرمنى، فهو يتمتع باستدارة الرأس بشكل كبير، إن الجنوب