ملحق البلاد السعيدة سير آرثر كيث

ملحق البلاد السعيدة لآرثر كيث - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٦

-1 -

كما أشار فى نفس الخطاب الى آراء كل من الكابتن ريتشارد بوتون والميجر جنرال ميتلاند بخصوص الطبيعة العنصرية لعرب الجنوب، فمن رأى بوتون أن عرب المنطقتين الشرقية والجنوبية الشرقية من الربع الخالي هم السكان الأصليون لشبه الجزيرة العربية، وهذا رأى يتفق معه فيه ميتلاند اتفاقا تاما، فعرب الجنوب قصار القامة داكنو البشرة، خشنو الملامح وتكاد أن تكون لهم لحى.

ومع ذلك فإنه من الغرابة أن نقول بأن العنصر المصرى الأفريقي هو العنصر العربي الأصيل فى حين أن العنصر السامى الضخم ساكن الشمال هو عربي بالإقامة أو بالاكتساب أكثر منه عربيا بالسلالة وبفضل خبرته بالمنطقة فقد استطاع الكابتن برترام توماس أن يكون رأياً عن الصلات العرقية بين عرب الجنوب لايختلف عن آراء برتون وميتلاند، بمعنى أن عرب الجنوب أقرب من حيث السلالة إلى سكان الجانب الأفريقى من البحر الأحمر منهم إلى الأجزاء السامية بشمال شبه الجزيرة العربية

كما أن الموضوعات التي طرحها بين زملائه في المعهد الملكي للأنثروبولوجيا عندما انتهى من ورقته الثانية كشفت عن هذه الحقيقة التي مؤداها أنه ينبغي التريث والاستشارة قبل إصدار قراره النهائي حول طبيعة سلالة القبائل المجهولة التى زار موطنها وكون رأيه عنها.

مع

القبائل

الأدلة

غمن هي تلك القبائل ومن أين جاءت؟ هل هم من السكان الأصليين؟ أو أنهم من أصل إفريقى؟ أو أنهم يشتركون في الأصل الأفريقية أو غير ذلك الأصل المحتمل؟ وفى هذا الصدد سأحاول في هذا الملحق أن أجيب على سؤال الكابتن توماس بالقدر الذي لدينا من القليلة التي تسمح بإعطاء بيانات محدودة، ذلك أنه بدون شك توجد من المواد المدفونة فى رمال الجزيرة العربية، ماقد يساعد العلماء ليس في الإجابة على سؤال الكابتن توماس فحسب، وإنما في القاء أضواء جديدة على تاريخ الإنسان الأول في الشرق.