ملحق البلاد السعيدة لآرثر كيث - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٦٦وفى ختام البحث وجه الشكر إلى برترام توماس لما قدمه من دقة
في مشاهداته الأنتروبولوجية، ذلك أنه من الواضح مما كتبناه أن لدينا معلومات وافية عن عرب الجنوب، الأمر الذى يعتبر في منتهى الضرورة الذين يحاولون شرح أصل وتوزيع الأجناس فى العالم القديم، والأخص الأجناس التي تحتل أقاليم متاخمة للمحيط الهندى، وكيف نعلل ذلك التشابه الموجود بين حامى إفريقيا وبين الدرافيد الموجودين في الهند؟
وحتى الآن كانت تنقصنا المعلومات فى هذا الصدد، إن دكتور سيليجمان يعتقد أن علماء الأنثروبولوجيا هم الذين قدموا خدمات جليلة فى هذا الشأن عن طريق تنظيم المعلومات التي جمعوها بصدد سكان جنوب الجزيرة العربية وذلك قبل أن يغامر الكابتن برترام توماس بحياته ليقدم لنا حصيلة من الحقائق حول القبائل التي تعيش في أظلم بقعة في
آسيا.)
Desrest Past of Asia
(
)
ولقد باشرنا دراسة هذه المشكلة التى تتعلق بطبيعة الأجناس في الجنوب العربي ونحن موقنين بأن الكتل المختلفة أو الأجناس الانسانية قد تطورت بشكل منتظم، وقد نرى على عكس ذلك فقد افترضنا أن الأجناس البشرية التي جاءت فيها قد برزت الى حيز الوجود وقد مرت بعملية التطور في هذه البلاد التي هي قيد الدراسة الآن أو البلاد المتاخمة لها فهى تتمثل في أجناس هاجرت واستعمرت بلاد أخرى ثم استقرت فيها أخيرا. ثم إن الأجناس الجديدة استطاعت هى الأخرى أن تأتى إلى الوجود عن طريق التهجين (التزاوج بين السود والبيض أو بين أجناس مختلفة) ولهذا أمكن المحافظة على الهجرة وعلى التهجين بصرف النظر عن كونه متكاملا أو غير متكامل فقد نقبل بتلك الصفات كأداة شرح شخصية أو ملامح
الأجناس.