ملحق البلاد السعيدة لآرثر كيث - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٧٥- 75 -
ومن النادر كما نعتقد أن تظهر الأجناس» الوسط» طريق نوعين مختلفين ومتناقضين ولكنها قد تعبر عن مرحلة ما من مراحل النمو المتطور التي تعتبر وسطاً بين اثنين من حيث الصلات، كالنسبية) في الرياضة). ومن وجهة نظر العلماء المختصين بدراسة عمليات النشوء والارتقاء فيمكننا أن نفسر وجهة نظر الكابتن توماس حول أصل القبائل التي اختلط بها في الجنوب العربي، والمحصلة النهائية بشأن طبيعة الأجناس فيما يختص بعرب الجنوب، هل تلك الأجناس التى كانت تمثل السكان في وقت من الأوقات بقايا الحاميين من سكان الجزيرة العربية؟
أما لتعليل استدارة الرأس والملامح القوقازية فلابد أن نسلم جدلا بأنها جاءت نتيجة للتزاوج والتهجين، ورغم ذلك فلابد من أن نعى بأن الحقائق الأنثروبولوجية يمكن شرحها بطرق شتى قد اختلف جذرياً عن الحل الذي شرحناه آنفا
ومن الجائز أن يكون السكان أصحاب البشرة الداكنة في الجنوب أصلا من ذوى الرؤوس المستديرة، الذين حافظوا على ذلك الوضع حتى وقت متأخر، إلى أن جاء الحاميون من أفريقيا وأصحاب الرؤوس المستديرة من القوقاز وغزوا أراضيهم وتزاوجوا بهم، على أننا لا نعلم شيئا عن كثير من موجات الأجناس التي نزحت شمالا وجنوبا في الجزيرة العربية في الأزمنة المبكرة.
وكما سبق أن أشرنا فإن مفاتيح هذه المشاكل قد تكون مدفونة تحت رمال الجزيرة العربية.