من تاريخ بحرية عمان التقليدية حسن صالح شهاب

من تاريخ بحرية عمان التقليدية لحسن صالح شهاب- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

الفصل التاسع

اليعاربة

الإمام ناصر بن مرشد بن مالك اليعربي

عصر الدولة اليعربية يعتبر، بحق، العصر الذهبي لبحرية عمان التقليدية، فخلاله، وبخاصة في عهد الإمام سيف بن سلطان المشهور بـ (قيد الأرض)، بلغت ذروة قوتها. وفي عصرها توحدت عُمان، وتحررت موانئها من الاحتلال البرتغالي.

فقبل قيام دولة اليعاربة كانت الاضطرابات والحروب القبلية تعم سائر جهات عُمان، وكان كل رئيس قبيلة مستقلا بما تسيطر عليه قبيلتة من الأرض، ومشغولاً بمقاتلة منافسيه من رؤساء وزعماء القبائل الأخرى. فتراسل علماء عمان وتشاوروا - كما قال السالمي - على تنصيب إمام يقيم العدل، ويقر الأمن والأمان في البلاد، فوقع إختيارهم على ناصر بن مرشد بن مالك بن أبي العرب «فعقدوا عليه

الإمامة بـ (الرستاق)، في عام أربعة وعشرين بعد الألف (1)». وقد تمكن الإمام ناصر بعد حروب مريرة، دامت أكثر من عشرين سنة، من توحيد أرض عمان، وبعد أن دانت له القبائل بالطاعة، وجه قواته إلى الساحل لتحرير ما كان تحت سيطرة البرتغاليين من موانئه، وكان (الصير)، أي (جلفار) أول ميناء عماني تخلصه قواته من قبضة البرتغاليين، رغم أن الإمام لم تكن لديه قوة بحرية تحاصر الميناء من جهة البحر

(1) السالمي، التحفة، ج 2 ص 3

1120 -