من تاريخ بحرية عمان التقليدية لحسن صالح شهاب- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٥٧- (بمبا) و (زنجبار) و (مافيا): ثلاث جزر كبيرة بعيدة قليلاً عن الساحل على طريق المسافر من (مقدشو) إلى (سفالة) وجزر (القمر). و (زنجبار) أكبر هذه
الجزر. و (بمبا (تسمى عند العرب (الجزيرة الخضراء).
وعندما وصلت أنباء طرد البرتغاليين من (مسقط) إلى هذه المدن السواحلية، أثارت في أهلها الحماس لمواصلة مقاومة الاحتلال البرتغالي، وطلب المساعدة من الإمام سلطان بن سيف، وشجعتهم على نقض ما عقدوه من اتفاقيات مع البرتغاليين. فاستجاب الإمام لطلبهم، وقامت إحدى قطع الأسطول العماني، في سنة 1652 م، وهاجمت حامية) زنجبار)، وقتلت معظم أفرادها، ومن بينهم قائد الحامية (1). ومن سنة 1660 إلى سنة 1662 م لم تنقطع هجمات سفن الأسطول العماني على الحاميات البرتغالية، في المدن السواحلية، من (ممباسا) شمالاً إلى (رأس دلجادو) جنوباً، وهو رأس بالطرف الجنوبي من ساحل ما تسمى اليوم بـ (تنزانيا)، وصارت لها السيادة على المياه المحيطة بالجزر السواحلية. وفي سنة 1665 م استسلمت حامية (ممباسة) لقوات الإمام، وعيّن محمد بن مبارك المزروعي والياً عليها للإمام. غير إن البرتغاليين استعادوا السيطرة عليها فيما بعد (2) وبقيت) ممباسا (وغيرها من المدن السواحلية، تارة بيد العمانيين وتارة أخرى بيد البرتغاليين حتى استقرت جميعها، أخيراً بيد العمانيين، في عهد الإمام سيف بن سلطان الثاني وعين
W. Phillips، Oman، a History (London 1967) P.47 (1)
(2) أحمد حمود المعمري، عمان وشرق افريقيا. (1979) ص 66
-100 -