من تاريخ بحرية عمان التقليدية حسن صالح شهاب

من تاريخ بحرية عمان التقليدية لحسن صالح شهاب- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٦٩

سنة 1149 هـ، ثم ساروا براً إلى (الصير) أي (جلفار) ومن هناك سار بهم لمحاربة الإمام بلعرب، وتمكن بمساعدتهم من التغلب على بلعرب في السنة التالية، أي سنة 1150 هـ، لكن الفرس انقلبوا عليه، وحاصروا حصونه فلجأ إلى مراكبه في البحر، فتدخل رؤساء القبائل، بعد أن رأو المكروه من الفرس، وأقنعوا بلعرب بالتنازل عن الإمامة لسيف، يقول السالمي: إن هذا كان «من رؤساء القبائل وشيوخ البلاد دون أهل العلم والفضل» وإنهم صاروا بعد ذلك «يداً واحدة» على حرب الفرس، وقاتلوهم في كل مكان، ومن تبقى منهم نقل إلى (صحار)، وكان أحمد بن سعيد البوسعيدي، مؤسس الدولة البوسعيدية، والياً على (صحار)، من قبل سيف بن سلطان «فقيل إن العجم لما وصلوا (صحار) حبسهم أحمد بن سعيد بصحار حتى مات أكثرهم، وكان ذلك من أول الأمور التي ظهر بها أحمد بن سعيد البوسعيدي». ولحق الفرس الذين انهزموا من (مسقط) بأصحابهم في (جلفار)، فجهز سيف بن سلطان جيشاً لمحاربتهم سار به من البر وسير المراكب الحربية لتحاصر) جلفار) من البحر، فلما وصل قرب (جلفار) جاءه الخبر أن المركب الكبير (الملك) وقد احترق وغرق بمن فيه، فرجع وبقي الفرس في (جلفار) وفي سنة 1154 هـ عزل سيف مرة ثانية، وعقدت الإمامة لسلطان بن مرشد اليعربي، وهو آخر أئمة اليعاربة، لكن سيف لم يستسلم لسلطان بن مرشد وقاتله ولجأ بعد هزيمته إلى (جلفار)، ومن هناك كاتب أمير (شيراز) طالباً منه المساعدة، مرة ثانية. فجاء من فارس جيش عظيم فحاصر (صحار) وجرت بينه وبين قوات الإمام سلطان، ووالي

-179 -