من تاريخ بحرية عمان التقليدية لحسن صالح شهاب- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢١لكن المنازل لم تعد في البروج التي رصدت فيها في أيام
بطليموس. فمن المعروف عند علماء الهيئة والرصد أن للفلك حركة بطيئة نحو الشرق، بحيث يتقدم درجة واحدة كل حوالي سبعين سنة نحو هذه الجهة، فمنزلة الشرطين)، مثلاً، وهي من المنازل التي، رصدت قديماً في برج الحمل) قد أصبحت في أيام ابن ماجد في برج الثور) (*). ومنزلة (الإكليل) التي كانت تطلع في أيام ابن ماجد في فجر اليوم الثالث عشر من شهر تشرين الثاني (نوفمبر) قد تقدمت سبع درجات تقريباً، من نهاية القرن الخامس عشر، وهو القرن الذي عاش فيه ابن ماجد، إلى وقتنا الحاضر، أي العقد الأخير من القرن العشرين، وتقدمها سبع درجات يعني تأخر طلوعها سبعة أيام، أي أنها تطلع في الوقت الحاضر في العشرين من شهر نوفمبر
6
وطلوعها هذا هو طلوعها الحولي المتصور من دوران الأرض حول الشمس، أما طلوعها المتصور من دوران الأرض حول نفسها، ففي كل ساعة تطلع منزلة وسدس منزلة، ويمكننا التعرف على نجومها إذا بدأنا رصدنا لها بمنزلة (الثريا) فهي مجموعة نجوم صغيرة مجتمعة كعنقود العنب - يمكن تمييزها بسهولة من بين النجوم في ليالي الصيف بالنسبة لنصف الكرة الشمالي، ويسمى ما يصاحب
طلوعها أو غروبها وقت الفجر من تغير في أحوال الطقس نوءاً وتخضع مواسم الملاحة التقليدية لأحوال الطقس، ففي البحر العربي كانت الملاحة تتوقف فيه خلال الفترة التى يشتد فيها هبوب الرياح الجنوبية الغربية، المعروفة بـ (الكوس) عند البحارة، من أول
) ابن ماجد، كتاب الفوائد، ورقة 1/ 45
- YI-