من تاريخ بحرية عمان التقليدية حسن صالح شهاب

من تاريخ بحرية عمان التقليدية لحسن صالح شهاب- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٤

يقللوا من شأنه، فالعرب عندهم، أصحاب إبل وتجارة برية، أما ركوب البحر والتجارة البحرية، فكانتا لغيرهم من الأمم المتحضرة، كالفرس والهنود، كما يزعمون أن جزيرة العرب لم تنتج في يوم من الأيام، الأخشاب الصالحة لبناء السفن. إلى آخر تلك المزاعم، التي

سنفندها، في بعض فصول هذا الكتاب بالبراهين والحجج الدامغة والكتاب لا يتناول إلا ماله علاقة بتاريخ البحرية التقليدية، التي كانت تسير بالشراع، والتي حددنا نهايتها، بظهور السفن البخارية، في المياه العمانية والخليجية، في سنة 1862 م، وبنهاية عهد السيد سعيد بن سلطان البوسعيدي، فهذه البحرية، باستثناء السفن الحربية البرتغالية التي استولى عليها العمانيون في معركة تحرير (مسقط)، وغيرها من المعارك البحرية، كانت مؤلفة من السفن العمانية الأصلية

لكن لا نعني أن هذه السفن هي نفس السفن التي نرى أشكالها في فصل المراكب، وإن كنا لا نستبعد أن الأنواع السريعة منها، مثل (البتيل) و (الزاروقة)، كانت تستخدم في المعارك البحرية. وأن الكبير منها، والثقيل، كان يستخدم فى نقل المؤن والجنود. فقد

كانت جميعها، موجودة في النصف الأول من القرن التاسع عشر ولا يستبعد أنها كانت موجودة، قبل هذا التاريخ، فقد شاهدها في ميناء (مسقط)، وغيره من الموانئ العمانية، من زار عمان في هذا التاريخ من الضباط والرحالة الأوروبيين، مثل (ديمون باريس (Paris ، والفنان (وليم دانيل)، كما شاهدها الضابط الانكليزي (هنتر (Hunter في ميناء (عدن) في منتصف القرن

التاسع عشر. وقد أشرنا إليهم في هذا الفصل.

6