من تاريخ بحرية عمان التقليدية لحسن صالح شهاب- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٦٩الفصل الثالث
مراكب (مجان) في التاريخ المبكر
يستدل بالآثار التي عثر عليها، حتى الآن، في الساحل الشرقي من شبه الجزيرة العربية، والجزر المجاورة له، مثل جزيرة (البحرين)، و (فيلكا)، على أن التجارة البحرية القديمة، بين بلاد (الرافدين)، وكل من (السند) و (الهند) و (عمان)، كانت تسلك طرقاً على الجانب الغربي من مياه خليج عمان) و (الخليج العربي)، وعلى أن سكان هذا الساحل، وبعض الجزر المجاورة له، كانت لهم مشاركة في هذه التجارة ونقلها عبر
المياه.
هذه
فالملاحة في المياه المجاورة للساحل الإيراني خطرة خاصة فيما بين (رأس المطاف، إلى الشمال الغربي من ميناء (سيراف)، وبين مدخل (خليج البصرة)، بسبب المياه الضحلة والتيارات، كما أن قطع هذه المياه من مضيق هرمز) إلى (خليج البصرة يستغرق وقتاً أطول من قطع مياه الجانب الغربي من الخليج، لذلك كله كانت المراكب، بعد أن تصل إلى ما بين شبه جزيرة (قطر) وساحل (إيران) تتجه غرباً إلى (البحرين) ومن ثم تسير في المياه المجاورة للساحل الغربي إلى جزيرة (فيلكا) الكويتية، ومنها إلى (خور
البصرة). ومن أهم ما عثر من الآثار القديمة في (البحرين) أختام يعتقد أنها كانت تستعمل في المعاملات التجارية، فقد عثر على مثلها بين آثار (سومر) بالعراق، وآثار وادي (السند)، مما يدل على قيام علاقة
-79 -