من تاريخ بحرية عمان التقليدية حسن صالح شهاب

من تاريخ بحرية عمان التقليدية لحسن صالح شهاب- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٧١

المتوسط، وتلك السفن التي حاول الحجاج أن يفرضها على الملاحة في الخليج العربي، والتي يسهل عليها السير في المياه الرقيقة

الضحلة (1).

وتذكر (مجان) مع (دلمون)، و (ملوخا) في النصوص المسمارية، وكلها في (البحر الأسفل) أي (الجنوبي) عن مملكة (أشور) تمييزاً له عن (البحر الأعلى) الذي يقصد به ـ كما يعتقد بعض العلماء - بحيرة (وان) شمال (اشور) أو البحر الأبيض المتوسط كما يعتقد البعض الآخر (2).، حسب رأي أغلب العلماء، هي (عمان) ومما يستدلون به على ذلك، أن ذكرها في النصوص المسمارية يأتي بعد (دلمون) أو (تلمون)، وأنها تبعد مع (ملوخاً) عن رأس الخليج العربي ـ كما ورد في نص ينسب إلى (سرجون الثاني) (772 - 705 ق. م) - ثلاثة أضعاف المسافة التي تبعد بها (دلمون) عن رأس الخليج العربي

و (مجان)

فهي:

» 120 بيرو» بينما المسافة إلى (دلمون)» 30 بيرو» (3). وهناك نص ينسب إلى (سرجون) الأكدي، المعروف بـ (شروكين) (حوالي 2371 - 2316 ق. م)، يفخر فيه بأنه «نجح في جلب مراكب (مجان) و (دلمون) و (ملوخا) إلى مواني (أكاد) (4)» ويبدو أن التجارة البحرية، بين هذه البلدان ومملكة (أكاد)، قد توقفت أثناء حروبه مع ملوك (سومر)، وأن مراكبها لم تعد تسافر إلى مواني (أكاد) بسبب هذه الحروب، والإعتقاد السائد بين العلماء هو أن هذه التجارة كانت تمتد إلى وادي السند، مروراً بـ (مجان) و (دلمون)

(1) الجاحظ، الحيوان، ج 1 ص 12 (2) جواد المفصل، ج 1 ص 565 عن Leeman

(3) جواد، المفصل، ج 1 ص 560

(4) نفس المصدر

- VI-