من تاريخ بحرية عمان التقليدية حسن صالح شهاب

من تاريخ بحرية عمان التقليدية لحسن صالح شهاب- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٧٣

تعرف الآن أيضاً، وعبر المياه، المجاورة لرأس (مسندم) تقع طريق هذا السفن، الخارجة من الخليج والقادمة إليه. ولا توجد جنوبي الخليج جبال شامخة مثلها، فهي المقصودة، إذاً، في نص الملك (منشتوس)، ومنها كانت صخور (الديورت) تجلب إلى العراق في العصور القديمة.

وهناك نص مسماري آخر للملك (شجلي)، ملك (سومر وأكاد) تذكر فيه صناعة السفن في (مجان) (1). ومن المحتمل جداً أن اسم (مزون)، الذي يطلق عند الفرس على

(عمان)، عامة، و (صحار) خاصة (2) هو تصحيف (مجان) أو - كما ذكرت عند بطليموس - (مجون Magon) ، كما لا يستبعد أن يكون نطق إسمها عند الفرس صحيحاً وليس محرفاً، وأن (صحار)

وجميع أراضي (الباطنة) و (مسندم) هي (مجان) أو (مزون) ومن بين الأختام التي عثر عليها في (البحرين) ختم عليه رسم مركب يمكن أن نتعرف فيه على أهم ملامح مراكب (مجان) و (دلمون)، فالشراع - كما نرى - مستطيل من الخوص، أشبه بتلك الأشرعة التي كانت تستعمل في المراكب والقوارب المخيطة البدائية. بل إن أشرعة الحصير بقيت في مراكب البحر الأحمر إلى أيام ابن جبير، وابن بطوطة، فقد سافر ابن جبير - كما ذكر في رحلته - في مركب شراعه من الحصير من (عيذاب) إلى (جدة) (4). وأشرعة الحصير لا تكون إلا مربعة أو مستطيلة، ومن المحتمل أن يكون

(1) نفس المصدر ج 1 ص 556 عن Longdon

(2) المسعودي، أبو الحسن علي بن الحسين، مروج الذهب ومعادن الجوهر، ج 1 ص 169) دار الأندلس - بيروت).

(3) جواد، المفصل، ج 1 ص 560 عن 11، Glaser،Skizz

(4) ابن جبير، الرحلة، ص 57