منهاج المتعلمين للطبيب راشد بن عميرة العيني الرستاقي
الجزء ١ · صفحة ١٢١فصل في أمراض الرأس والصداع
121
وإن كان من قِبَل المَعِدَة، وعلاجه بالقيء، وبعده شراب التفاح السَّاذج ورُبِّ الرُّمَّان، وتضمد المعدة بضماد متخذ من (1) صَنْدَل وورد معجون بماء
الورد وماء حي العالم، والغذاء فروج الدجاج ودراج) زيرباج.
(4)
وأَمَّا الصَّرَع والسَّكْتَة (3): حدوثهما عن سدة في نطوع الدماغ، فيمتنع ما ينفذ إلى الأعضاء الحساسة المتحركة بإرادة. ويتقدم انتفاخ الأوْدَاج، وظُلْمَة، ودوار، وشُعَاع ينحل، وبرد في الأطراف، واختلاف في البدن كله. وفي وقت حدوثهما تحدث جَرْجَرَة في الصدر وغَطِيط، وكلما كان الغَطِيْطُ (34) (ظ) / أقوى دل على أن العِلَّةَ أقوى.
وإن ابتلع ما يطرح في حَلْقِهِ من المائعات دلّ على أَنَّهَا أضعف، وإن لم يبتلع دل على عظم الآفة.
وقال أبقراط): الشكتَة إن كانت قوية لم تبرأ. وإن كانت ضعيفة لم
يسهل برؤها. (6)
(1) في (ب): «بضماد وصفته».
السمان وهو طائر فوق العصفور، مشيه إذا أمن أكثر من طيرانه. ينظر: تذكرة أولي
(2) دراج: هو الألباب: 166.
(3) الصَّرَع: أن يسقط الإنسان، وتضطرب أعضاؤه، ويفقد عقله مفاتيح العلوم: 160، والسكتة: أن يكون الإنسان ملقى كالنائم يغط من غير نوم، ولا يحس إذا نخس. المصدر السابق: 159. ساقطة (4) «في»: من «ب». (5) أبقراط (460 - 377 ق. م.): يعتبر أبقراط من أعظم أطباء العالم، وقد سماه العرب «أبو الطب «، وهو صاحب فكرة القسم الشهير الذى يقسمه الأطباء قبل مزاولة مهنة الطب. ينظر: عيون الأنباء في طبقات الأطباء: 43 - 70.
(6) نقل المؤلف هنا بتصرف، وفي نص أبقراط الأصلي يقول: «السكتة إن كانت قوية، لم يكن أن يبرأ صاحبها منها، وإن كانت ضعيفة، لم يسهل أن يبرأ». ينظر: ابن النفيس: شرح فصول
أبقراط: 143.