منهاج المتعلمين راشد بن عميرة بن هاشم العيني الرستاقي العماني

منهاج المتعلمين للطبيب راشد بن عميرة العيني الرستاقي

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

فصل في أمراض الماق

167

وأَمَّا الغُدَّةُ، سببها: دم غليظ كثير، وهي إفراط زيادة اللحم الطبيعي الذي في الماق الأكبر على رأس الثقب الذي بين العين والمنخرين (1) عن الاعتدال في المقدار الذي ينبغي لها، وهي من الأمراض الخاصة بالماق. العلاج: يستفرغ بالفَصْد، ثُمَّ يعالج بشِيَافِ الزِّنْجَارِ، أَو مَرْهَمِ الزِّنْجَارِ. وإن زادت على المقدار الطبيعي، فتوضع عليها الأدوية الحادة كالزِّنْجَارِ. فإن لم تف (2) الأدوية الحادة قطعت بالمقراض من غير استقصاء، ولا تقصر؛ ويوضع على الموضع ذرور أصفر، ويضمد بصفرة البيض ودهن

ورد.

فإن عرض للعين حُمَّى فيشيف بشِيَاف أبيض. فإذا سكن فبالأشْيَافِ الأحمر اللين (3).

وأَمَّا السَّيَلانُ: وسببه نقصان لحمة الماق الطبيعية عن مقدار حتى تمنع الرطوبات الكائنة (53/ (ظ) / من السيلان أن تسيل من العين، وربما آل أمرها إلى الغَرْب. وقد يعرض من ثلاثة أسباب:

إما من إفراط المتطببين في قطع الظُّفَرَة والسَّبَل.

أو في قطعها من الأدوية الحادة فتأكل اللحمة.

(1)

(أ): «والمنخر».

(2) في (ب): «لم تنجب».

(3) الأشياف الأحمر اللين: يحلل بقايا الأرماد، وينفع غلظ الأجفان والجرب الخفيف الحامي، أخلاطه: صمغ عربي، ونشاء وكثيرا بيضاء، وإسفيداج الرصاص، ونحاس محرق، وشاذنج مغسول، وسنبل هندي من كل واحد ثلاثة دراهم وزعفران نصف درهم، لؤلؤ، وبسد من كل واحد درهم يعجن بماء الرازيانج أو بخمر عتيق، ويجفف. ينظر: المهذب: 239.