منهاج المتعلمين راشد بن عميرة بن هاشم العيني الرستاقي العماني

منهاج المتعلمين للطبيب راشد بن عميرة العيني الرستاقي

الجزء ١ · صفحة ١٩٨

198

منهاج المتعلمين

فصل في أمراض المعدة

(66/ ظ) (1) منها: القيء: وهو فساد الطعام لكثرته أو رداءته. / وعلامته:

(1) «قال الناسخ: لقد رأيت كثيراً من كتب الطب حتى وقعت على كتاب مختصر أبقراط، فنظرت هذا الباب فأحببت أن أضيفه إلى الكتاب، اعلم أن الله تعالى خلق المَعِدَة لبني آدم بقدرته وقسمها على أربعة أقسام: الأولى تسمى الجاذبة والثانية تسمى الماسكة والثالثة تسمى الهاضمة والرابعة تسمى الدافعة. أما الجاذبة فتشتهي الطعام وتجلب الطعام إليها. وأما الماسكة فتمسك الطعام وتحفظه. وأما الهاضمة تهضم الطعام. وأما الدافعة فَإِنَّهَا تدفع الطعام وتنزله من المَعِدَة». قال أبقراط الحكيم: وجميع الأطباء إذا ضعفت الجاذبة من الإنسان لا يشتهي الطعام وجميع ما أكل لا يوافقه، ويكون من ذلك العلل مثل وَجَع الرأس والشَّقيقة ووَجَع الأذن والعين وكل وَجَع يتعلق من الرأس إلى الحَلْق، ويكون ذلك من ضعف الجاذبة.

العلاج: يؤخذ مربى ومصطكى وعود ونعناع، لكل واحد جزء يدق ناعماً، ويعجن بورد مربي بالعسل؛ يأكله ثلاثة أيام على الرّيق فإن جاذبيته تقوى إن شاء الله. وأَمَّا الماسكة إذا ضعفت لا يقدر على إمساك الطعام تدفع للهاضمة. وعادة إذا أمسك الطعام بغير اختيار تتولد منها العلل في جسد ابن آدم مثل الدماميل والقيء والقروح والخنازير وسرطان الرأس وداء الفيل والبَلْغَم والرياح وهذا كله يتولد من ضعف الماسكة. العلاج: يؤخذ له أَسَارُون أرمني ويخلط بالعربي وهو النينياء؛ يدق وينخل ويأكله الذي ضعفت ماسكته فَإِنَّهَا تقوى إن شاء الله. وأَمَّا الهاضمة إذا ضعفت يتولد منها علل شتى مثل القولنج، واليرقان والبواسير والناصور وجميع علل البطن. ويكون منها العلاج: يؤخذ له نانجوى ورَازِيَانج، يدق الجميع ويعجن بورد مربى بعسل. وفي كل يوم يأكل بمقدار درهمين ثلاثة أيام؛ فَإِنَّهُ يبرأ إن شاء الله. والدافعة إذا ضعفت تكون عللها وَجَع تحت السرة وتعصر البطن وإطلاق الدم منه، وتخرج الطعام غير منهضم. العلاج يؤخذ له الكراث وزن ربع المن منه، ومثله فانيذ؛ يدقان جميعاً ويعجنان بورد مربي بعسل، ويخلط ويطرح فيه دهن الورد، ويأكل من ضعفت منه الدافعة ثلاثة أيام على الريق فَإِنَّهُ يبرأ إن شاء الله. وأَمَّا وَجَع المَعِدَة إِذا كان الإنسان توجعه معدته فذلك من كثرة الأكل، ومن ضعف الجاذبة والماسكة والهاضمة والدافعة من أكل الحموض ويشرب عليها الماء البارد. ومن ذلك توجعه ويحتاج الإنسان أن يحترز من كثرة الأكل والحموضة والأطعمة المخالفة الطبيعة لا تصيبه علة من العلل المذكورة إن شاء الله تعالى.

حتى