منهاج المتعلمين للطبيب راشد بن عميرة العيني الرستاقي
الجزء ١ · صفحة ٢٥٩فصل في أمراض الرحم
259
وهذه العلة تكون إما من احتباس مني المرأة في أوعيته فتطفأ الحرارة لاختناقه وتعفنه فيبرد (1) مِزاج الرحم. أو من احتباس دم الحيض، أو من (2) سبب دواء تناولته المرأة يمنع الحبل. وكثيراً ما يحدث ذلك بالشباب العواتق من النساء، وليس يكاد يحدث بالمتزوجات.
وعلامات هذه العلة في أوَّل النوبة: اختلاط الذهن، والكسل، وضعف الساقين، وصفر العينين. فإذا اشتدت وطغت (3) حدث الغَشْي)، وبطلان الحس، وانقطاع الصوت، وتواتر النبض وإخلائه وضعفه، وبطلانه في آخر الأمر حتى يظن أن المرأة قد ماتت؛ فيوضع عند المنخرين شيء من قطن منفوش، فإن تحركت () دل على أن هناك تنفساً وليست (6) بميتة، ثُمَّ يصير إلى الحمرة كأنه منفتح، وينجذب الرحم إلى فوق.
فإذا ابتدأت تخف استرخى الرحم، وخرجت منه رطوبة يسيرة، وعرض في البطن قراقر وقروح من أسفل.
(V)
ويعالج بالجماع، وبالفَصْد من الصَّافِن إن كان احتباس دم الحيض، وبالحقنة بدُهن البابونج والخَلُوقُ والمَيْسُوسَنُ) والمسك.
(1) في (ب): «فينزل».
(2) في (أ): «من». (3) في (ب): «وطعنت».
(4) في (أ): «العشي».
(5) في (أ): «تحرك».
(6) في (أ): «وليس».
(V)
دم»:
ساقطة
«أ».
من
(A)
(8) الخَلُوق: ضَرْبٌ من الطَّيبِ يُتَّخَذُ من الزَّعْفَرانِ وغيره وتَغْلِبُ عليه الحُمْرَةُ والصُّفْوَةُ. ينظر:
تاج العروس: 6291/ 1.
(9) في (ب): «الميسوس». المَيْسُوسَنُ: هو شراب السوسن.