منهاج المتعلمين للطبيب راشد بن عميرة العيني الرستاقي
الجزء ١ · صفحة ٢٧٥فصل في أمراض المقعدة
275
وإذا كان الناصور غير نافذ إلى المقعدة أو قريب من الثقب ولا من المعا؛ ويمكن أن يشق فأدخل المحس في فم الناصور إلى آخره، ثُمَّ تمسك الأجسام الموات التي حول الشق بمنقاش وتقطع بمقراض فَإِنَّهَا أجسام موات. وذلك بعد أن تربط الناصور، وينبغي أن يتوقى أن ينال عضل المقعدة جرح فتسترخي العضلة، فتجلب على العليل ما هو أشد من الناصور، وهو خروج الثرب.
إذا شققت الناصور، وفعلت ما ذكرته؛ فينبغي أن تلزم الموضع القطن الخلق يومه أجمع فقط، ثُمَّ تضع عليه من الغد مَرْهم الباسليقون. وإن عرض للموضع ورم حار فضمّده (2) بما يسكن الورم الحار، ثُمَّ بعد ذلك بمَرْهُم البَاسْلِيقون.
(99/ ظ) وأَمَّا تعقد المقعدة / يؤخذ بمنقاش ويقطع، ويعالج بما يعالج
به الباسور.
وأَمَّا المقعدة غير المثقوبة وربما ولد المولود ومقعدته غير مثقوبة، وربما حدث عن إثر قرحة وتعالج على غير ما ينبغي؛ فينبغي أن تشقه القابلة بأصبعها وقت الولادة أو بمبضع ويعالج بالشراب بعد أن تضع على المقعدة فتيلة أو أنبوبة من رصاص أياماً.
وأَمَّا ما كان عن أثر قرحة فتشق الالتحام، وتضع عليه إسفنج أو صوف مبلول بشراب ثُمَّ يرفد ويشد شد اللجام. فإذا كان من الغد فيعالج
بالمراهم (3) بعد أن تضع على الدبر أنبوباً من نحاس.
(1) في (ب): «بالقطن».
(2)
(أ): «فتضمده».
(ب): «بالمَرْهم».